رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٨٧ - هاهنا فوائد
ان المقصود بالرّجل فى قوله سبحانه وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ بعدا لتوزيع قضية مقابلة الجمع بالجمع هو الجنس لا الشخص و لا ريب في اشتمال جنس الرّجل فى كل فرد من الانسان على الكعبين و ان كان شخص الرّجل اعنى كل واحد من الرّجلين مشتملا على كعب واحد فلا يقتضى الآية كون كل واحد من الرجلين مشتملا على كعبين لكن مقتضى ما تقدّم فى باب الثوب المنشور كون الغرض هو الوجه الثانى فلا بد من حمل الظاهر علي النصّ لكن ياتى ما يضايق عنه و اما الفقرة الثانية اعنى المستثنى فعلى تقدير كون الغرض من الفقرة الاولى هو الوجه الاوّل و يحتمل كون الغرض منها العمل باحد الاستصحابين في احد موردى عدم التنافى و بالاخرى في الآخر برجوع النفى فى منطوق المستثنى المنابت المقيد قضية كون الاستثناء من الاثبات نفيا الى القيد كما هو مقتضى ما جرى عليه من رجوع النفى فى المفهوم الى القيد في تزييف الاستدلال بمفهوم آية البناء على حجية خبر العدل بان المفهوم عدم مجيء الفاسق بالبناء لا عدم مجيء بناء الفاسق و كذا فى تزييف الاستدلال بقوله (عليه السّلام) كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه لكن الاظهر عدم رجوع النفى الى القيد في الاستثناء من الاثبات المقيد و كذا المفهوم و قد حرّرنا الكلام فى تزييف كلاميه فى محله و يحتمل كون الغرض التساقط فى مورد التنافى بعدم رجوع النفى فى منطوق المستثنى الى القيد لكن الاحتمال الاوّل فى كمال الاختلال للزوم الترجيح بلا مرجح فضلا عن عدم مناسبة مع ما ذكره من التساقط فى مورد التنافى فى تعارض الاستصحابين في موضع واحد لوضوح عدم الفرق فى حكم التعارض بين ما لو كان التعارض في موضع او موضعين و امّا على تقدير كون الغرض من الفقرة الاولى هو الوجه الثانى فلا بد من كون الغرض من الفقرة الثانية هو الوجه الثانى لكن قوله لاستحالة طهارة الماء و نجاسة يرشد الى كون الغرض من الفقرة الاولى هو العمل بالاستصحابين معافى كل من موردى عدم التنافى قوله يمكن الحكم بطهارة الماء و حرمة الصّيد ربما يتوهم انه استدراك من استحالة الحكم بطهارة الماء و نجاسته فالكلام هنا الى الآخر من اجزاء ما قربه و ليس بالوجه بل هو استدراك عما قربه و الغرض القول بمقالة اخرى و العمدة فى الاستدراك و الانحراف عن المقالة السّابقة انما هى الاعراض عن القول بتساقط استصحاب الطهارة و النجاسة في