رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٧ - هاهنا فوائد
الخمسة و لو على الاباحة العقليّة و البراءة الاصلية و على كل واحد من المتقابلين من الاحكام الوضعيّة و الظاهر انه يرجع اليه بعض تفسير آخر بعدم سقوط التكليف راسا بحيث لا يعاقب الا عند ترك جميع المحتملات بل العقل يستقلّ باستحقاق العقاب عند التّرك راسا نظير التزام بقاء التكليف فيما تعذّر فيه الاحتياط و وجوب التخيير لكن التصرّف فى هذا التفسير فى الثّبوت بالحمل على عدم السّقوط و فى التفسير السّابق فى التكاليف بالحمل على التكليف الواحد المطرّد اعنى وجوب البناء و قد يقال انّ المراد بثبوت التكاليف الواقعيّة فى غير المعلومات التكاليف الواقعيّة الّتى باب العلم فيها مسدود حتى يلزم القبح او التكليف بما لا يطاق بل المراد التكاليف الظاهريّة التى تقوم مقام التكاليف الواقعيّة عند تعذر العلم بها و قد يقال ان المراد التكاليف الواقعيّة لكن المراد من ثبوتها وجوب الاتيان بها او بما يكون بدلا منها حين تعذّر العلم بها فلا قبح و لا تكليف بما لا يطاق نعم لو كان المراد من ثبوت التكاليف الواقعيّة وجوب الاتيان بها من حيث انها هى من غير ان يكون لها بدل لاتجه الاشكال و الظاهر ان مرجع هذه المقالة الى ثبوت التكاليف الظّاهرية اذا التكليف الظّاهرى اعمّ ممّا كان موافقا للواقع و ما كان مخالفا له فالمرجع الى المقالة السّابقة عليها الّا ان التصرّف هنا فى الثبوت و فى المقالة السّابقة فى التكاليف و ربما يقتضى كلام بعض اختصاص ثبوت التكاليف الواقعية بما ثبت فيه التّكليف بالعلم او بظنّ معلوم الحجيّة بالخصوص و قد زيفنا الوجوه المذكورة فى الرّسالة المعمولة فى حجيّة الظن و الثبوت المذكور يكشف عن شمول الاطلاقات بعد ورودها فى مقام البيان لصورة عدم امكان العلم بالنّسبة الى المخاطبين لو نقل بكون الخطابات الشفاهيّة فى الكتاب من باب الخطابات الكتبيّة و إلّا فلا اشكال فى شمولها لصورة عدم امكان العلم و ان امكن القول بانّه بناء على كون تلك الخطابات من باب الخطابات الكتبية لما كانت شاملة للمشافهين و امكن لهم العلم فلا باس بعدم الشمول لصورة عدم امكان العلم بل يمكن ان يقال ان التكاليف الواقعيّة ثابتة فى حق جميع المكلّفين من اهل زمان الحضور و زمان الغيبة بالضّرورة و مقتضاه الشمول المذكور إلّا ان يقال ان قيام الضرورة على ثبوت التكاليف الواقعيّة فى امثال زماننا او فى حق جميع المكلّفين من اهل زمان الحضور و الغيبة لا يكشف عن الشّمول المذكور نظير ان المطلق المطرّد حكمه فى الفرد النّادر بالخارج لا يمانع اطّراد الحكم فيه فى النّادر عن كون الغرض من المطلق هو الفرد الشائع و انّ اللّفظ الموضوع لشيء مع ثبوت الحكم المتعلّق باللّفظ