رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٥ - هاهنا فوائد
فيه فساد العبادة مع حصول الغرض من الجزء ثانيهما ان يقال ان دعوى بروز الحكمة انما هو بحيث يمانع عن تطرق الفساد فى بعض الاحيان مدفوعة بانّ بروز الحكمة انما هو بحيث يمانع الشّرط مع الحرام الصّرف و امّا كونه بحيث يمانع عن دلالة النّهى على الفساد فهو اوّل الكلام و نحن نمنع ثبوت ذلك و نقول الحكمة بحيث يمانع عن تطرق الفساد فى عموم الاحيان مبنى على دلالة عدم النّهى على الفساد و هو عين المتنازع فيه فالتمسّك ببروز الحكمة على عدم دلالة النهى على الفساد مبنى على ثبوت البروز حق البروز بمعنى ممانعته عن دلالة النّهى على الفساد على ثبوت البروز الكذائى فالتمسك المذكور يستلزم الدور المضمر و اما الثانى فلانّ الامر من باب النّهى عن شيء مقيدا بالعبادة و الحقّ دلالة النهى فيه على افساد العبادة لو كان المنهى عنه من باب الواجب التوصّلى و دلالته على فساد المنهى عنه و افساده للعبادة لو كان من التعبديات كالجزء التعبّدى و الشرط التعبدى و ربما يتراءى بادى الراى الفرق بين الجزء التوصّلى و الشّرط التوصّلى بانّ المرجع فى النّهى عن الصّلاة المقرونة بالاعتماد الى افساد الهبوط المقرون بالاعتماد للصّلاة مع حصول الوصلة و المرجع فى النّهى عن الصّلاة مع غسل الثوب بالماء المغصوب الى عدم حصول الوصلة اى عدم حصول الشرط حيث ان تحقق الشرط يوجب تحقق المشروط فكيف تحقّق الشّرط يوجب فساد المشروط كيف لا و لا مجال لان يكون المصلح مفسدا و جهة الفرق ان الاشتراط ان كان من جانب الشّارع المقدّس فلا مجال لحكم الشارع المقدّس بافساد المصلح و الّا يلزم اجتماع النقيضين فى حكم الشارع المقدّس و امّا الجزء فلما كان عاديا فلا باس بحكم الشارع بكونه مفسدا بعد تحققه كيف لا و لا باس بقيام الشرع على خلاف المعتاد و يندفع بانّ الجزء التوصّلى يوجب اصلاح الكلّ ايضا فلا مجال لكونه مفسدا شرعا مع كونه مصلحا عادة فلا بدّ فى الحكم يكون الهبوط المقرون بالاعتماد مفسدا للصّلاة من ارتكاب التخصيص بكون الاصلاح العادى فى غير صورة الافتراق بالاعتماد كيف لا و لو كان الهبوط المقرون بالاعتماد موجبا لفساد الصّلاة فلم يتحصل الوصلة و المتحصّل