رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٠٢ - هاهنا فوائد
التوزيع الا ان التوزيع لا يختصّ بمقابلة الواحد بالواحد بل هو اعم من الواحد و الاثنين اذ المرجع الى مقابلة الجنس باسم الجنس اذ المدار على مقابلة المفرد المقابل للمثنى و المجموع بالمفرد المقابل لهما و المفرد المقابل اسم لهما لا يخرج عن اسم الجنس و بهذا يندفع توهّم المحذور فى قوله سبحانه و ارجلكم الى الكعبين لاقتضائه اشتمال كل واحد من رجلى المتوضّي كعبين حيث ان الرّجل الذى هو مفرد الا رجل من باب اسم الجنس فيصدق على الرّجلين و المفروض اشتمال على الرّجلين على الكعبين فلا محذور فى البين و امّا الخامس فلان مقتضى اقتضاء مقابلة الجمع بالجمع للتوزيع كون الشهادة من الواحد قضية ان منفرد ضمير الجمع الحاضر هو الفرد الواحد فمقتضاه اعتبار شهادة الشاهد الواحد فلا دلالة في ذلك على اعتبار شهادة الشاهدين فضلا عن العدلين و ان قلت انه يتاتى اعتبار شهادة الشاهدين فضلا عن العدلين بالاولوية قلت ان شهادة الشاهد الواحد غير معتبرة غالبا و لا مجال للاولوية مع عدم اعتبار الاصل كما حرّرناه فى بحث المنطوق و المفهوم و بما ذكر يظهر الكلام فى السابع و اما السّادس فلان مقتضى ما رويه فى الكافى صحيحا عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب عن ابي عبد اللّه (عليه السّلام) قال قلت له المحرم يقتل نعامة قال عليه بدنة ان الغرض من المماثلة هو المماثلة فى الخلقة لا المماثلة فى الجثة و لا المماثلة فى القيمة و حكى الطبرسى فى مجمع البيان ان الذي عليه معظم اهل العلم ان المماثلة معتبرة فى الخلقة ففى النعامة بدنه و فى حمار الوحش و شبهه بقرة و فى الضبى او الارنب شاة قال و هو مروى عن اهل البيت و تشخيص المماثلة فى الخلقة شان النبى (صلى اللّه عليه و آله) و الائمة (عليهم السّلام) و الفقيه لو امكن له التشخيص و ليس ذلك من شان العدلين و مع هذا قد فسّر الطبرسي فى جمع الجوامع ذوى عدل بالفقيهين و هو المحكى عن ابن عباس و مع هذا ثبوت اعتبار شهادة العدلين فى مورد لا يقتضى و لا يقتضى بعموم الاعتبار إلّا ان يقال انه لا قائل بالفصل لكن نقول انه لا وثوق لى بتتالى الفتاوى غالبا بعد ثبوت الاتفاق فى المقام و التفطن بمفاد الآية مضافا الى ما تقدم من القول باختصاص اعتبار الشهادة بالقاضى فى القضاء بل من منع عن اعتبار عموم شهادة العدلين لو ثبت اعتبارها فى غير مقام القضاء يقول به و يمنع عن الاعتبار فى امثاله و اما الثامن فلا مقتضاه اعتبار شهادة العدلين في مقام الوصيّة و هو لا يقتضى اعتبار عموم شهادة العدلين إلّا ان يقال انه لا قائل بالفصل لكنه