رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٧٥ - هاهنا فوائد
فيكون كلّ من الامرين في الحكم على درجة واحدة و عند قوله لو قال بعتك و انا صبى يؤيد الاوّل اطلاق ان الاقرار بالعقد انما يحمل على العقد المعتبر شرعا الّذي يترتّب عليه اثره لانه المتبادر الى الافهام عند اهل الشرع و الحق ان الاحتمال الثانى فى غاية الضّعف لان اصالة البقاء مندفعة بالاقرار بالبيع المحمول على البيع الصّحيح شرعا فان قلت صحّته تقتضى عدم الصّبوة فلا يعد معارضا كما لا يعد القطع بثبوت وصف الصّبوة سابقا قلت انقطع هذا الاصل بالاعتراف بصدور البيع المحمول على الصّحيح كما يحكم بانقطاع اصالة بقاء الملك بالاعتراف بصدور البيع و لو اختلفا فى صحّته و فساده و لو ثبت فى هذه المسألة تعارض الاصلين لثبت تعارضهما فيما لو قالا تبايعنا و ادعى احدهما الفساد مع انه لا يقول به و الفرق غير واضح و كون الصّبوة مستمرة سابقا لا مدخل له و فى الفرق و عند قوله لو قال كنت مجنونا اه اى صح فيه تقديم احتمال تقديم جانب الصّحة لانّها الاصل و الفساد لاصالة بقاء مقتضية و ليس بشيء لانقطاع هذا الاصل كما قرّرناه فى المسألة السابقة و عند شرح قوله و لو قال البائع قبضته ثم رددته اليك قبل التفرق قدم قوله رعاية للصّحة قد يقال هذا محلّ اشكال نظرا الى ان اصالة الصّحة معارضة باصالة عدم القبض إلّا ان يقال مع تعارضهما يحصل الشكّ فى طرو المفسد و الاصل عدمه او يقال المقتضى للفساد مشكوك فيه اذ لا نعلم ان التفرق كان قبل القبض فالاصل عدمه فيتمسّك باصل الصحّة و فى موضع آخر منه اما لو اختلفا بعد الاتفاق على القبض فى كونه قبل التفرق او بعده فان القول قول مدّعي الصحّة لا لدعوى الصحّة فقط بل لان الاصل عدم طرو المفسد و اصالة عدم التقدّم فى القبض معارضة باصالة عدم التفرق و عند شرح قوله و لو اختلفا فى اشتراط الاجل فالاقرب ان القول قول مدعيه و ان كان العقد بلفظ السّلم على اشكال وجه القرب انه لو كان تلفظ بالبيع لكان القول قول المنكر للاجل اذ لا يلزم منه فساد العقد فالاصل عدم ذكره و ينشأ الاشكال من تعارض الاصلين فان الاصل عدم ذكر الاجل و الاصل براءة الذمّة و الاصل فى العقد الصحّة و لا ريب فى ترجيح قول مدّعيه لان مآل دعواهما فى الحقيقة الى ان الشرط المعتبر فى العقد هل ذكر ام لا فلا يكون الاختلاف فى الحقيقة الا فى صحة العقد و فساده و فى اجارته عند شرح قوله و لو اختلفا فى المبطل للعقد اه لا شك انه اذا حصل الاتفاق على حصول جميع الامور المعتبرة في العقد من حصول الايجاب و القبول من الكاملين و جريانهما على العوضين المعتبرين و وقع الاختلاف