رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢٠ - هاهنا فوائد
التغير في الموضوع بحيث يتطرق الشك فى بقاء الحكم اذا التغيّر الموصوف المذكور كاشف عن عدم تشخيص موضوع الحكم و الذبّ عنه بجعل المدار في الموضوع علي لزوم انتفاء الحكم عند انتفائه دون لزوم الوجود عند الوجود ففى الماء المتغير بالنجاسة بعد زوال التغير يكون الماء هو الموضوع لانعدام النجاسة بانعدامه و ان لا يستلزم وجوده للنجاسة لامكان اشتراط النجاسة بالتغيّر بالفعل فلا مانع عن جريان الاستصحاب من جهة انتفاء الموضوع لفرض بقاء الموضوع هذا ما كتبته سابقا الا ان اقول ان اشتراط بقاء الموضوع لا يصلحه العطار بعد ما افسده الدهر و لا حاجة الى البحث عن المقصود به و اصلاح حاله و ما ذكرنا فى اصلاح حاله خلاف ظاهر الموضوع اذ الظاهر منه ما يلزم من وجوده الوجود و يلزم من عدمه العدم اذ لم يرد فى نصّ اشتراطه بقاء الموضوع فى باب الاستصحاب حتى يداق و يتفتّش عن المقصود به و اصلاح حاله و العمدة البحث عن جريان الاستصحاب في باب الانقلابات و التبدلات فلا بدّ من حطّ الرجل في هذه المرحلة و يظهر تفصيل الحال بما ياتى لكنه مع قطع النظر عن النصّ و الاجماع فيما اتفق فيه كما هو الحال فى جميع مباحث الاصول و يظهر تفصيل الحال بما ياتى ثم انه يشبه المقام انه لو تعلّق حكم بفرد من افراد كلّي فقد يكون الظاهر او المقطوع به عدم مداخلة الخصوصيّة بكون المدار على الطّبيعة و هو الغالب و قد يكون الظاهر او المقطوع به مداخلة الخصوصيّة و قد يشك فى المداخلة نفيا و اثباتا مثلا لو دلّ دليل على حجية خبر الواحد يحتمل ان يكون المدار على الطّبيعة اعنى حجية مطلق الظن فالامر من باب اظهار بعض افراد العام كما جرى عليه المحقق القمى حيث حكم بانه لو قال الشارع اعمل بخبر الواحد ممّا لم يثبت عدم حجية فكانه قال اعمل بالظنّ قال و هذا مما لا يحتاج فهمه الى لطف قريحة ثاقبة مرتاضة و يلزمه حجية سائر افراد الظن مما لم يثبت عدم حجية بالدليل الخاص و يحتمل انّ يكون المدار على الخصوصيّة فلا بدّ في سائر افراد الظن مما لم يثبت عدم حجية من العمل بالاصل من اصالة عدم الحجيّة بناء علي كون الحجية من الاحكام الوضعيّة بعد ثبوت الحكم الوضعيّ او اصالة جواز العمل بالظن بناء علي كون الحجية من الاحكام الوضعيّة او انكار الحكم الوضعىّ او البناء علي الحجيّة من باب مساواة الظنون او غير ذلك لكن لو كان المدار على الطّبيعة