رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٨ - هاهنا فوائد
يكون المجموع المركب من الشيء و جزئه او المجموع المركب من الشيء و الخارج عنه فردا له و يمكن ان يقال انّ المقصود بالاشكال انه لو تكثر زيد بتوسّط الحيثية التقييديّة فيتعدّد المحيث الى حدّ الكثرة و يصدق زيد على المتعدّد الكثير فيكون زيد كليا لصدقه على المتعدّد الكثير لكن نقول انّ زيدا متّحد فى موارد التحييث و لا تعدّد و لا تكثر فيه حتى يتاتى صدقه على الكثير و المقصود من انّ الحيثية التقييدية توجب الكثرة فى ذات الموضوع ان الحيثية التقييدية توجب رسم موضوعات متعدّدة لتعدّد المجموع المركب من الحيث و المحيث به على حسب تعدّد المحيث به و ليس الغرض تعدّد المحيث و كثرته بنفسه كيف لا و لا يتخيل عاقل تعدّد المتّحد بنفسه بانضمام امر خارج و بعد ما مرّ اقول ان الاشكال المذكور مبنىّ على اطراد منفعة الجهة التقييدية فى تحليل الجزئى الى كليين و قد تقدم ما فيه الثامن انّه قد ظهر فيما مر انه لا اشكال فى جواز تعليق الحكمين المتضادين على الكلى مقيّد الجهتين تقييديتين و لا اشكال فى عدم جواز تعليق الحكمين المتضادين على الكلّى بجهتين تعليليتين قضيّة اختلاف الموضوع لاختلاف المجموع المركب فى الاول و اتّحاده فى الثانى و يظهر بما مر انه لا اشكال فى عدم جواز تعليق الحكمين المتضادين لو كان احدى الجهتين عنوان الذات و الاخرى تعليليّة و الوجه اتحاد الموضوع و يتاتى الكلام فى جواز تعليق [١] المتضادين على الكلّى مقيّد الجهة تقييديّة و معلّلا بجهة تعليليّة و كذا فى جواز تعليق الحكمين المتضادين لو كان احدى الجهتين عنوان الذات و الاخرى تقييدية و الحق عدم الجواز للزوم اتحاد موضوع الحكمين المتضادين اذ موضوع الحكم فى الجهة التعليليّة انّما هو الطّبيعة و الحكم المعلق على الطبيعة اللابشرط سار فى جميع الافراد لو كان الحكم المذكور هو الحرمة او الحكم الوضعى و اما لو كان الحكم المذكور هو الوجوب سواء كان استفادة الوجوب بالامر او الجملة الخبرية فهو يستلزم الوجوب التخييرى بالنّسبة الى جميع الافراد و المقيّد من افراد الطّبيعة اللابشرط فيلزم توارد الحكمين المتضادين على المقيد و بهذا يظهر عدم جواز تعليق الحكمين المتضادين لو كان احدى الجهتين عنوان الذات و الاخرى تعليليّة و كذا الحال فى تعليق الحكم على الطّبيعة اللابشرط من دون ذكر الجهة و تعليق الحكم المضاد لذلك الحكم على تلك الطّبيعة مقيّدة بجهة تقييدية و قد شاع بينهم ان يحكموا بحكم فى المباحث ثم يحكموا بضدّه فى بعض الافراد و من هذا ما وقع فى بحث بناء العام على الخاص حيث انّهم حكموا بتقديم الخاصّ و اورد غير واحد من المتاخّرين على الفاضل
[١] الحكمين