رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٧ - هاهنا فوائد
المجتهد من معرفة بواسطة الاخبار الوصوية سواء عرف المخاطب تمام ما اعتبر فى المركب او عرف المشكوك فيه الخاص الذى لم يتمكن المجتهد من معرفته و شركة المعدوم مع المخاطب انّما هى على تقدير ثبوت الاتحاد الصّنفى و فى هذا المقام لما كان شمول الاطلاق للمخاطب على تقدير عدم امكان معرفة المركب مشكوكا فيه و لو تحقق له المعرفة و كان يجوز البناء على الاصل على هذا التقدير فيجوز لمن لم يمكنه المعرفة فى اعصار الغيبة اعنى المجتهد البناء على الاصل قضيّة جواز البناء على الاصل للمخاطب لو كان على هذا الحال مثلا لو شككنا فى اشتراط وجوب صلاة الجمعة بحضور المعصوم يتاتى الشك فى الوجوب بالنّسبة الينا قضيّته فعلية التقدير الّذى كان فرضا بالنّسبة الى ارباب الحضور اعنى كونهم فاقدين حضور المعصوم فالشركة لا تمانع عن جواز التمسّك بالاصل فى المقام لمن لم يمكنه المعرفة اعنى المجتهد بل هى مقتضية لجواز التمسّك بالاصل او يقال ان انعقاد الاجماع على لزوم الاتيان بما ثبت اعتباره فى المركب و لو لمن يمكنه معرفة بعض ما اعتبر فيه مبنى على الاجماع على شمول الاطلاق للمشافه لو لم يمكنه معرفة المركب فلما ثبت شمول الاطلاق لصورة عدم امكان المعرفة فلا بدّ لمن لم يمكنه المعرفة فى المقام من الاحتياط إلّا انّه يندفع بعد الاغماض عن ان الاجماع على لزوم الاتيان بما ثبت اعتباره فى المركب و لو لم يمكنه المعرفة فى المقام متحقق بل الضّرورة قائمة على ذلك حيث انّ ان الشك فى اعتبار شيء فى العبادة مطّرد فى العبادات فلو كان البناء على جواز ترك العبادة المشكوك فى اعتبار شيء فيها لزم جواز ترك العبادات بالكليّة و هو مخالف للضّرورة للزوم الخروج عن الدين لكن لا اجماع على شمول الخطاب لصورة عدم امكان المعرفة و الا لكان القول بوجوب الاحتياط فى المقام وفاقيا مع تحقق الخلاف فيه و كذا لزم الالتزام بكل ما شك فى اعتباره فى العبادة نفيا و اثباتا كما ورد اعتباره او عدم اعتباره بخبر ضعيف مع ان الاجماع قائم على خلافه كما يظهر ممّا تقدم بما ياتى من القول بعدم وجوب الاحتياط مع القول بشمول الاطلاق لصورة عدم امكان المعرفة و بما سمعت يظهر الحال لو كان المثبت للمكلف هو الاجماع او الفعل و ان قلنا بشمول الاطلاق لحال عدم امكان المعرفة فنقول ان المركّب فى المقام دائر بين الاقل و الاكثر و الاقل معلوم الوجوب لكون المفروض ثبوت وجوب كثير من الاجزاء و الشرائط المقصود بالاقل غاية الامر دوران الامر بين كون وجوب الاقلّ بالاصالة و كون وجوبه بواسطة كونه فى ضمن الاكثر الّا انه لا يمانع عن حكم العقل بوجوب الاتيان