رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٦٣ - هاهنا فوائد
عن حجية مطلق الظن من جهة المنطوق او المفهوم اما الاوّل فالجهة المشار اليها لا مجال لكونها عنوانا للذات نحو ما يقال الماهيّة من حيث هى هي لو كان الغرض اطلاق القيد لا التقييد بالاطلاق اى الكلى الطّبيعى لا الكلى العقلى اذ لو كانت عنوانا للذات فوجودها كالعدم فلا وجه للقول بلزوم كون حجية الظن الخاصّ من حيث الخصوصيّة و لا مجال لكون تلك الجهة تقييدية للزوم تقييد الشى بنفسه هو غير جائر فتعيّن كونها تعليلية بمعنى ان علّة الحجيّة فى الظن الخاصّ هو نفس الخصوصيّة لا الطّبيعة الموجودة فيه و فى غيره و ان قلت انه كما لا يجوز تقييد الشيء بنفسه كذا لا يجوز تعليل الشيء بنفسه فلا يجوز كون الجهة تعليلية قلت انّ فى باب الجهة التعليلية انما يعلّل الحكم بالذات لا الذات بالذات بخلاف التقييدية فانه فيها يلزم ان يقيّد الذات بنفس الذات في المقام و امّا الثانى فلا ريب ان الممانعة ناشئة من جهة المنطوق قضية ابتناء الحكم العقل بحجيّة مطلق الظن من باب انسداد باب العلم على عدم جعل الطريق من الظن الخاصّ او غيره فلو ثبت جعل الطريق اى قام الدّليل على حجية الظن الخاصّ من حيث الخصوصيّة حيث ان الطريق المدّعي جعله هو الظنّ المخصوص فهو بنفسه يمانع عن حجية مطلق الظن و نظير هذا ان معارضة المقيد مع المطلق انما هو من جهة منطوق المقيّد بعد ثبوت وحدة المطلوب من الخارج و لذا لا يحمل المطلق على المقيد في المستحبّات لعدم ثبوت وحدة المستحبّ و امكان كون الامر من باب المستحبّ فى المستحبّ او قضاء العرف بالوحدة من دون حاجة الى ثبوت الوحدة من الخارج فيتاتى حمل المطلق على المقيّد فى المستحبات خلافا لمن زعم ان المعارضة ناشئة من مفهوم المقيد و لذا بنى على او القول بعدم حجية مفهوم الوصف انما هو فيما اذا لم يكن مفهوم الوصف فى مقابل المطلق و قد حرّرنا تفصيل الحال فى محلّه بل النظير الاشبه ممانعة وجود الدّليل على التكليف عن جريان اصل البراءة نعم لو ثبت دلالة الجهة المشار اليها على عدم حجية مطلق الظنّ من باب المفهوم فهذا امر زائد على قدر الحاجة و لما انحصر امر الجهة فى كونها تعليلية فالمفهوم من باب مفهوم العلة إلّا انّه يتاتى الكلام تارة فى اقتضاء الجهة عدم حجية الظن الخاصّ من حيث مطلق الظن و اخرى فى اقتضائها عدم حجية مطلق الظن و ثالثة فى اقتضائها عدم اعتبار طريق آخر من جهة خصوصيّة اخرى امّا الاوّل فغاية ما يقتضيه التعليل عدم اعتبار الطريق المجعول اعنى الظن المخصوص من جهة الظن و لا يقتضى عدم حجية مطلق الظن لكن لو كان التعليل فى مورد الاجمال فلا يقتضى عدم اعتبار الظن الخاصّ من جهة مطلق الظن و لا منافاة بين اعتبار ظن خاصّ من حيث الخصوصيّة و من حيث مطلق الظن و ان قلت قد ذكرت ان جعل الطريق يمانع عن حجية