رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٧٥ - هاهنا فوائد
مجرّد التوقف و المدار فى العلّة على التوقّف فى الوجود على جهة التّاثير و التوقّف فى العدم فيلزم اشتراط كلّ من الضدّين بعدم الآخر فيلزم توقّف الشيء على نفسه نظير انّه لو كان النّسبة بين طرفى التوقّف من باب العموم و الخصوص المطلق يلزم الدّور فى الاخصّ كما انّه لو كان النّسبة بين طرفى التوقّف من باب العموم و الخصوص من وجه يلزم الدّور فى مورد الاجتماع نعم التوقف المذكور فى المقام لا يكون من باب الدّور المصطلح اذ المدار فى الدّور المصطلح على علية كلّ من الشيئين للآخر و هاهنا الوجود علّة للعدم لكن العدم شرط للوجود لكن صرّح العضدى فيما ياتى من كلامه بعموم الدّور لاشتراط كلّ من الشيئين للآخر فلا يختصّ الدّور بما لو كان كلّ من الشّيئين علّة فيطّرد فيما لو كان احد الشّيئين علّة للآخر و الآخر شرطا للاوّل كما فيما نحن فيه مع انّ المدار فى بطلان الدّور على لزوم توقّف الشيء على نفسه و هذه المفسدة مطردة فى المقام حيث انّ الوجود لما كان علّة للعدم فالعدم موقوف عليه و لما كان مشروطا بالعدم فهو موقوف على العدم فيلزم توقف الوجود على نفسه و العدم لما كان شرطا للوجود فالوجود موقوف عليه و لما كان معلولا للوجود فهو موقوف على الوجود فيلزم توقف العدم على نفسه فقد لزم التوقّف على النّفس فى كلّ من طرفى الوجود و العدم هذا و قد اعجبنى ان اذكر فى المقام الكلام فى الدّور من باب المناسبة حرسا على اكثار الفائدة فنقول انّه عرف الدّور بعض بتوقّف الشيء على ما يتوقّف عليه و بمفاده التّعريف بكون العلّة معلولا لمعلولها و كون المعلول علّة لعلّتها و بانعكاس العليّة و المعلوليّة كما ربما يستفاد من العلامة الطّوسى فى التّجريد فى الاشارة الى بطلان الدّور بقوله و لا ينعكسان اى العلّة و المعلول فى العليّة و المعلولية و بكون الموقوف موقوفا عليه و يكون الموقوف عليه موقوفا و بانعكاس الموقوف و الموقوف عليه فى الموقوفيّة و الموقوفعليهيّة و قد يعرف نقلا بمجموع التوقفين الحاصلين فى ضمن توقف الشيء على ما يتوقّف عليه تعليلا بانه لو كان الدّور هو توقف الشيء على ما يتوقّف عليه يلزم فى مورد توقّف الشيء على ما يتوقّف عليه دوران و لم يقل به احد و هو حسن هذا و الدّور اما مصرّح او مضمر و الاوّل فيما لم يتجاوز التوقّف عن طرفين و الثانى فيما تخلل فيه ثالث او ازيد فى البين فكان اطراف الدّور ثلاثة او ازيد و بعبارة اخرى المصرّح ما خلى طرفا التوقّف فيه عن الواسطة و المضمر ما تخلّل فيه الواسطة بين الطّرفين و ربما عبّر بعض نقلا عند الكلام فى صحّة السّلب عن الدّور المصرّح بالدّور