رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٠٠ - هاهنا فوائد
تعرّض لها بعد ابتنائه على عمق النظر و قال بعض اصحابنا انه لم يتفق مثله ممن تقدّم عليه و ربما يتاتى الاشكال فى اجتهاد من لو كان كاملا فى الفقه و الاصول لكن كان فاقدا للرّجال لكنه لم يجتهد فيما احتاج فيه الى التمهّر في الرّجال و يزيد الاشكال لو اجتهد فيما احتاج الى القهر في الرّجال بالنّسبة الى ما اجتهد فيه بل لا مجال لاعتبار الاجتهاد فى الصّورة الاخيرة لنقصان الاجتهاد و لا سيّما بناء علي كون اعتبار التقليد من باب الظن بل الحال علي ذلك المنوال في الصّورة الاولى اذ المدار فى الاجتهاد المطلق علي التمكّن من الاستنباط عند الارادة و المفروض القصور فيما احتاج الى التمهّر في الرّجال فيرجع الامر الى التجرى و ربما لم يجر بعض الاعلام من المهرة فى الرّجال على التّصديق لمن كان كاملا فى الفقه و الاصول لكن كان قاصرا فى الرجال عند استجازته من ذلك من جهة القصور و يمكن ان يقال انه لو اشترط المهارة فى الرّجال فى باب الاجتهاد و يلزم عدم اجتهاد اكثر الفقهاء بل بعض فقهاء الاواخر ممن كان بالغا منتهى معارج الفقه كان فاقدا للرّجال و احتمال عدم اجتهاده من قبيل احتمال عدم العصمة فى اهل العصمة (سلام اللّه عليهم اجمعين) و ربما يتاتى الاشكال في جواز التّصديق لو قيل باشتراط المهارة فى الرّجال في الاجتهاد لو كان المستجير قاصرا فى الرّجال لكنه يقول باعتبار تصحيح الغير و نحوه بخلاف المجيز لفرض عدم اعتبار اجتهاد المستجير فى باب تصحيح الغير و نحوه عند المجيز لكنه يندفع بان المفروض عدم اشتراط المهارة فى الرجال بناء على كفاية تصحيح الغير و نحوه فلا مجال القول المجيز بعدم اعتبار القول باعتبار تصحيح الغير من المستجيز فيصحّ التّصديق من المجيز للمستجيز فى الفرض المذكور هذا و المدار فى الاعلم على من ينفع تقليده بحال المقلّد و هو يختلف فى الموارد اذ قد يكون النفع فى تقليد الاعلم حين الاجتهاد و قد يكون النفع فى تقليد الاعلم حين التقليد حيث انه لو اختلف الفتوى من مجتهدين كان احدهما اعلم حين الاجتهاد من الآخر و عرض للآخر الاعلميّة بعد ذلك و كان اجتهاده بعد عروض الاعلميّة له فالنافع بحال المقلد تقليد الاعلم حين التقليد اعنى الاخير فيجب تقديمه و اما لو كان اجتهاد من عرض له الاعلميّة قبل عروض الاعلميّة له فالنافع بحال المقلّد تقليد الاعلم حين الاجتهاد فيجب تقديمه إلّا ان يقال ان ما ذكر انما يتم بناء على كون اعتبار التقليد من باب الظنّ و الا ففى كل من الصّورتين المذكورتين يتاتى التحيّز و ايضا الظاهر بل بلا اشكال وجوب البقاء علي تقليد الاعلم لو تنزل الاعلم فصار غير الاعلم و صار غيره الاعلم بناء على وجوب البقاء على تقليد الميت فلو اختلف الفتوى من مجتهدين كان احدهما اعلم من الآخر