رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٢٩ - هاهنا فوائد
الفرض المتقدّم حال الحياة و ان كان ظرفه بالأخرة ما بعد الموت التّاسع انه لو قلّد مجتهدا فى مسائل فرعيّة و كذا فى وجوب العدول عن تقليده بعد موته ثم مات المجتهد فلا مجال للعدول عن تقليد المجتهد الميّت بالتقليد عنه سابقا لانّ ظرف العمل فيه ما بعد الموت فهو من قبيل المجتهد الميّت ابتداء كما سمعت فى الفرض المذكور قبيل هذا و لان العدول عن تقليد المجتهد الميّت بتقليده السّابق من باب البقاء على التقليد فى العدول و لانّ من وجوده يلزم العدم اذ من العدول يلزم عدم العدول و لان تقليد المجتهد الميّت من دون رجوع الى الحىّ من باب اثبات الشيء بنفسه العاشر
انه لو قلّد مجتهدا فى مسائل فرعيّة و اخذ مسائل فرعيّة عنه للعمل بها و كان المجتهد المذكور يقول بكفاية الاخذ للعمل فى ترتب احكام التقليد ثم مات المجتهد المذكور و المجتهد الحىّ يقول بوجوب البقاء لكنه يقول بعدم كفاية الاخذ فى ترتب احكام التقليد فربما يتوهّم كفاية الاخذ للعمل فى المسائل الماخوذة للعمل بها قضية سبق التقليد من المجتهد الميّت فى باب كفاية الاخذ للعمل فى ترتّب احكام التقليد و قول المجتهد الحى بوجوب البقاء و يندفع بانّ المقلد لم يقلد المجتهد الميّت فى كفاية الاخذ للعمل فى ترتّب احكام التقليد و كذا لم ياخذها من المجتهد الميّت لانه لم يكن محتاجا اليها راسا الحادى عشر
انه بناء على القول بوجوب البقاء يجب بقاء المقلد على ما عمل به من فتاوى المجتهد الميّت و كذا ما اخذه من المجتهد الميّت لان يعمل به لو قلنا بكفاية الاخذ للعمل فى ترتّب احكام التقليد لكن دون القول به المقال اذا التقليد و ان يصدق على الاخذ للعمل بل على مجرّد الاخذ كما فى التقليد فى اصول الدّين كما مر لكن الاظهر عدم شمول التقليد له اذ الاخذ للعمل نادر الّا ان النّدرة هنا لا تضرّ لان المدار فى النّدرة على الغلبة قبل صدور المطلق و الغلبة من باب الغلبة بعد صدور المطلق مع انّه لو فرضنا الشمول فهو انّما يجدى لو كان التقليد من باب التعبّد و كان مدركه ما يشتمل على لفظ التقليد او ما اشتق منه و الّا فلا مجال للشمول بناء على كون التقليد من باب او كونه من باب التعبّد مع كون المدرك فى باب التعبّد هو طريقة الناس و ان كان طريقة الناس لا يقضى بالتعبّد اذ الطريقة مستنده الى الظنّ و غاية الامر التقرير و هو لا ينافى كون اعتبار التقليد من باب الظنّ كما انّ طريقة الصحابة كانت مستقرة و مستمرّة على العمل بخبر الواحد و غاية الامر فى الباب التقرير و هو لا ينافى كون اعتبار خبر الواحد من باب الظنّ و بالجملة لا جدوى فى تحقق التقليد بالاخذ للعمل الّا عدم جواز العدول عن الماخوذ للعمل فى