رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٠١ - هاهنا فوائد
إلّا ان يقال ان ما يجرى فيه الثانوية انما هو مصداق الرافع و اما مفهوم الرافع فلا مجال للثانوية فيه فلا بدّ فيه عند الشك فى اشتراطه بشيء من البناء على اصالة عدم الاشتراط السّادس انه لا مجال لمعارضة الاستصحاب للدّليل الاجتهادى الكاشف عن الواقع لكون الدّليل المذكور في حكم اليقين اللّغوى المحكوم بجواز نقض اليقين به و ربما يتوهم القول بالمعارضة مما عن المشهور من العمل بالاستصحاب في مال المفقود حيث حكموا بانه في حكم ماله الى ان يحصل العلم العادى بموته مع ما ورد من الاخبار المعتبرة بالفحص اربع سنين ثم التقسيم بالورثة و يندفع بانّ الاخبار الدالة على الفحص اربع سنين انما تكون دالة على الحكم العملىّ و هى واردة فى مورد الاستصحاب و تكون في جانب عرض الحجية فلا باس بملاحظة المعارضة او الترجيح نظير قيام البنية فى مورد الاستصحاب على خلاف الاستصحاب و لا يقتضى هذا جواز معارضة الاستصحاب للدّليل الاجتهادى الكاشف عن الواقع كما دلّ على ان ما يراه ماء المطر فقد طهر فانه لا مجال لمعارضة الاستصحاب معه قضية حجية خبر الواحد من باب حجية الظنون الخاصّة او حجية عموم الظن فالدليل المشار اليه فى حكم اليقين اللغوىّ حيث ان الظن المعتبر بمنزلة القطع فلا مجال لمعارضة الاستصحاب معه السّابع انه قد حكم السّيد السّند النجفى فى بعض تعليقات المصابيح عند الكلام فى انفعال الماء القليل بتقدم استصحاب طهارة الماء القليل الملاقى للنجاسة بعد فرض الشك في الطهارة على استصحاب شغل الذّمة تعليلا بان استصحاب الطهارة خاص و استصحاب شغل الذمة عام و الخاص مقدّم على العام و يردّ عليه اولا انه ان كان الغرض من استصحاب الاشتغال استصحاب الاشتغال بالصّلاة فهو خاص غاية الامر انه يمكن ارتفاع الاشتغال بالصّلاة بالماء القليل الملاقى للنجاسة و بالماء المعلوم الطهارة لكن هذا لا يجدى في عموم الاستصحاب الاشتغال بالصّلاة لاستصحاب الطهارة و ان كان الغرض استصحاب الاشتغال بالاحكام الشرعية فهذا و ان كان عاما لكن الاستصحاب المعارض لا استصحاب الطهارة انما هو استصحاب الاشتغال بالصّلاة و هذا خاص بل لا معنى لا استصحاب الاشتغال بالاحكام الشرعية بل لا خفاء فى ان استصحاب الاشتغال بالاحكام الشرعية لا يكون اعم من استصحاب الطهارة لا بالعموم الاصولى و لا