رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٠ - هاهنا فوائد
و الشرطية لكنها الا تحيط ببيان الموانع بل لا تدلّ على المانعية الا بتبع الدلالة على الشّرطيّة بناء على كون عدم الشّرط من باب المانع و اما فى باب الجزء و الشّرط فلا مجال للتمسّك باطلاقها لو كان البيان بالفعل لما سمعت من ان الفعل وارد مورد الاجمال فلا بدّ فى اطلاقات الاخبار من الاقتصار على ما كان متيقن الدّخول فى الاطلاق من الافراد و العمل فيما عداه ممّا يقتضيه القاعدة العمليّة فى محله فى باب الشّك فى التكليف او المكلّف به و لا فرق فى ذلك بين القول باعتبار الظن الشخصى فى ظواهر الحقائق و القول باعتبار الظنّ النّوعى فيها بناء على عدم اعتبار الاطلاق الوارد مورد الاجمال بناء على اعتبار الظنّ النّوعى فى تلك الظواهر كما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى حجيّة الظنّ و قس على حال الاطلاق حال العموم لكن العمدة فى الكتاب و السّنة انّما هى الاطلاق ثانيها ان يتحدّ الحكم و يتعدّد الموضوع لكن ذكر الحكم لاحد الموضوعين انما كان من باب التطفّل لاثبات الحكم له او من باب الايصال لاثباته للموضوع الآخر فلا يجوز التمسّك بالاطلاق لو شك فى ثبوت الحكم لبعض افراد الموضوع المذكور ثبوت الحكم له من باب التطفّل او الايصال ثالثها ان يتعدّد الحكم و يتحدّ الموضوع لكن ذكر احد الحكمين للموضوع انّما كان من باب التطفّل لاثبات الحكم الآخر له او من باب الايصال الى اثبات الحكم الآخر له فلا يجوز التمسّك باطلاق احد الحكمين المذكورين على سبيل التطفّل او الايصال لو شكّ فى ثبوت ذلك الحكم لبعض افراد موضوع الحكمين و من الاول اطلاق العام من جهة بالنّسبة الى سائر الجهات حيث ان العموم امّا بالنّسبة الى الافراد او الاحوال او الازمنة او الامكنة مثلا لو قيل اكرم العلماء يكون العموم فيه بالنسبة الى الافراد و هو مطلق بالنّسبة الى الاحوال و الازمنة و الامكنة لكن هذا الاطلاق من باب التطفّل لذلك العموم فلا يتجه التمسّك به و من هذا انّه يمكن القول بعدم معارضة قوله (صلى اللّه عليه و آله) الناس مسلّطون على اموالهم لعمومات نفى الضّرر و الضّرار لانّ معارضة هذه العمومات لاطلاق النبوىّ المذكور بالنّسبة الى الاحوال لا عمومه الافرادى اذ تلك العمومات لا يقتضى اخراج فرد من النّاس و لا اخراج فرد من المال بل يقتضى عدم التسلّط فى حال الضّرر و الاطلاق المذكور من باب التطفّل للعموم الافرادى فلا عبرة به و ايضا يمكن القول بعدم منافاة قول المشهور بوجوب الاجتناب فى شبهة المحصور مع القول بكون العسر و الحرج نافيا للتكليف اذ منافاة الاوّل للثانى انما هى من جهة اطلاق الاوّل بحسب الاحوال لا اطلاقه بحسب الافراد و اطلاق الاحوال المذكور