رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٢٨ - هاهنا فوائد
و يظهر الثمرة فى كفاية صحّة الطّريق فى صحّة الحديث بعد صحّة السّند المذكور على القول باتحاد المفاد دون القول بالاختلاف فعلى القول بالاختلاف يسقط جميع اخبار الصّدر عن درجة الاعتبار لعدم وضوح الطّريق اليه اى كون الطّريق اليه مجهولا اقول انّ الاستناد المذكور على الاتحاد خارج عن طريق السّداد حيث انّه قد تعلّق فى المقام ظرفان بالفعل اعنى ذكرته فاختصاص التّبعيض بالاوّل لا بدّ فيه من مستند الّا ان يدّعى انّ القرب يرجح ذلك لكنّه لا يقول به قائل مع انّ الترجيح انّما يتاتى لو كان الامر من باب منع الجمع لا منع الخلو و الامر فى المقام من قبيل الاخير إلّا ان يقال انّ التّرجيح كما يطلق و يتاتى فى باب منع الجمع كما لو تردّد خالد فى اشتراء كتاب من زيد و اشتراء من عمرو حيث انّه لو اشترى الخالد الكتاب من زيد فربّما يسأل عمرو عن خالد عن جهة ترجيح زيد باشتراء الكتاب كذا يطلق التّرجيح و يتاتى فى باب منع الخلوّ كما لو بنى زيد على ضيافة عمرو و بكر مع امكان الجميع بين عمرو بكر فى الضّيافة حيث انّه لو اضاف زيد عمروا فربّما يسأل بكر عن جهة ترجيح عمرو بالضّيافة و منه ترجيح المشهور الجملة الاخيرة من الجمل المتعاطفة بالاستثناء و بوجه آخر اضمار الظّرف الاوّل عن قوله فى الكتاب لا يمانع عن تطرّق التّبعيض بالنّسبة الى الظّرف الثانى فيتطرّق التّبعيض عليه و ما ربّما يقتضيه قوله و الحال اه من انّ عدم تطرق التّبعيض الى الظّرف الثانى بواسطة سبق الظّرف الاوّل و تطرّق التّبعيض عليه ليس بشيء و بوجه ثالث لو قال و من جملة ما ذكرته عن فلان فقد رويته عن فلان و كان المفروض انحصار الظّرف المتعلّق بالذّكر فى الفلان و لو على وجه الاضمار يكون مفاده التّبعيض بالنّسبة الى روايات الفلان المتعلّق بالذّكر و لا مجال لانكار هذا المقال فسبق الظّرف الاوّل لا يصلح للممانعة عن ذلك بلا شبهة بل كلّما تزايد الظّرف يتطرّق التّبعيض على جميع الظّروف و يوضح الحال انه لو قيل بعض ما كتبت فى الدّار بخطّ الحمرة سورة التّوحيد لا اشكال فى دلالته على كون بعض المكتوب فى الدّار غير سورة التّوحيد و كذا لا اشكال فى بعض دلالته على كون بعض المكتوب بخطّ الحمرة غير سورة التّوحيد و لا مجال لدعوى انحصار المكتوب بخطّ الحمرة فى الدّار فى سورة التّوحيد و مع ذلك الاستناد على اتّحاد المفاد بما ذكر من قبيل المصادرة على المدّعى اذ لم يؤخذ فيه ازيد من كون المدار على اضمار الكتاب الا انّ هو المتعارف فى موارد الاستدلال مع انّ الاستدلال لا يتمّ بدون ذلك كما انّ ذلك لا يتمّ