رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٥٧ - هاهنا فوائد
فى الصحّة و الفساد لا مجال لتقديم من يدعي الصحّة من باب الظهور و يرشد الى ذلك ما اورد به صاحب المدار على ما ذكره المحقق فيما لو اختلف الزوجان فادعى احدهما وقوع العقد في حال الاحرام و انكر الآخر من ان القول قول من يدعى الاخلال ترجيحا لجانب الصحّة من ان الحمل على الصحّة انما يتم اذا كان المدّعى لوقوع العقد في حال الاحرام عالما بفساده اما مع جهله فلا وجه للعمل على الصحّة و امّا الثانى فلا دليل على اعتبار الظن بصحة العقد و لا بدّ من تشخيص المدّعى و المنكر و ان اصرّ المحقق القمى فى حجيّة الظن فى الموضوع كما حرّرناه فى الرّسالة المعمولة فى حجية الظن و غيرها بل جعل الخلاف فى تشخيص المنكر من باب تشخيص مورد الظن نعم بناء علي كون المدار فى الانكار على الظهور تعيينا او فى الجملة يتم الاستناد الى ظهور صحة العقد كما انه بناء على اعتبار اصالة صحة العقد من باب التعبّد فى اصالة افعال المسلمين و كون المدار فى الانكار على موافقة الاصل يتم تقديم من يدعى صحة العقد بناء علي عموم الاصل فى تفسير المدّعى لمن يدعى خلاف الاصل للقاعدة الثبوتية دون اختصاصه باصل البراءة او مطلق الاصل النافى و اما بناء على كون المدار فى اصالة صحة العقد على الظهور و المدار فى الانكار على موافقة الاصل فلا بدّ هنا من تقديم من يدعى الفساد و لو علي القول بتقديم الظاهر على الاصل فى سائر الموارد مثل طين الطريق و غسالة الحمام كما انه لو كان المدار فى اصالة صحة العقد على التعبّد و كان المدار في الانكار على الظهور فلا بدّ من تقديم من يدعى الفساد لو كان الظاهر فى بعض الموارد فساد العقد او قيل بظهور فساد العقد مطلقا و اما بناء علي كون المدار فى المدّعي على الترك لو ترك فالمدّعى قد يكون مدّعيا للصحّة و قد يكون مدّعيا للفساد فقد بان ان اشتهار تقديم من يدعى صحة العقد فيما لو تعارض الاستصحاب الحكمى و اصالة صحّة العقود انما ينافى الاختلاف فى معنى المدّعى و المنكر و مع ذلك لو قيل باعتبار الاستصحاب تعبّدا و لو مع الظن بالخلاف فلا بدّ من تقديم من يدعى الفساد و لو كان الظن في الموضوع حجية فيما لم يعارضه الاستصحاب و لا منافاة بين حجية الظن في الموضوع و حجية الاستصحاب مع الظن بالخلاف لرجوع الامر الى تخصيص حجية الظن نظير عدم حجية الظن بالنجاسة و لو قيل بحجيّة الظن فى الموضوع و عدم حجية الظن المستند الى القياس بناء على حجية مطلق الظن إلّا ان يقال ان مدرك حجية الظن فى الموضوع انما هو الاستقراء و الاستقراء كما يفيد الحكم فيما لا نصّ فيه كذا يخصّص العموم و يوجب ترجيح طرح الدّليل الخاصّ و قد حرّرنا الحال في الرّسالة المعمولة فى حجية الظن عند الكلام فيما لو كان الاستقراء فى المخصّصات يوجب طرح العموم