رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٢٤ - هاهنا فوائد
المجتهد الثّانى بفتوى المجتهد الثّالث لو كان كل من المجتهدين الاخيرين قائلا بوجوب البقاء ليس من باب البقاء على فتوى المجتهد الاوّل بتقليد المجتهد الثانى بل هو نظيره و كذا ليس العدول عن فتوى المجتهد الثانى بتقليد المجتهد الثالث لو كان المجتهد الثّالث قائلا بوجوب العدول و المجتهد الثالث قائلا بوجوب البقاء كما هو المفروض فى المقام من باب البقاء على فتوى المجتهد الاوّل بل هو نظيره و ايضا تقليد المجتهد الثّالث فى وجوب البقاء بعد العدول عن المجتهد الثّانى لا يكون من باب التّقليد للمجتهد الثّالث لأنّه انما يقول بوجوب البقاء بدون العدول و ايضا البقاء على تقليد المجتهد الثّانى بفتوى المجتهد الثالث ثم العدول عنه القول المجتهد الثّانى بوجوب العدول يستلزم اللّغو فيلزم تخصيص قول المجتهد الثالث بوجوب البقاء على تقليد المجتهد الثانى بالمسائل الفرعيّة و ايضا لا معنى للبقاء على تقليد المجتهد الثانى بتقليد المجتهد الثّالث ثم العدول عن تقليد المجتهد الثّانى الا تخاطر البقاء على فتوى المجتهد الثانى بوجوب العدول اذ لا مجال لتحقّق العمل بفتوى المجتهد الثّانى بالسّئوال عن المجتهد الثّالث و كذا مع فرض العدول عن العمل بفتوى المجتهد الثانى فلا بدّ من تخصيص القول بوجوب البقاء على تقليد المجتهد الثّانى من المجتهد الثّالث بالمسائل الفرعيّة و ايضا البقاء على تقليد المجتهد الثانى بتقليد المجتهد الثالث يستلزم من وجوده العدم نظير اشتهار عدم حجيّة الشهرة لو قيل بحجية كلّ من كل الشهرة الفرعية و الشهرة الاصول اعنى اشتهار عدم حجية الشهرة بناء على عموم الاشتهار المذكور للشّهرتين المذكورتين حيث انّه لو كانت الشهرة الاصوليّة حجّة يلزم من حجيّتها عدم حجيّتها فيبقى الشهرة الفرعيّة خالية عن المانع عن الحجيّة و كذا نظير عمل المتجزى بظنّه لو تادّى ظنّه الى عدم حجية ظنّه فى المسألة الفرعيّة و الاصولية و ما يلزم من وجوده عدمه محال لاستلزامه اجتماع النقيضين فلا محيص عن تخصيص القول بوجوب البقاء على تقليد المجتهد الثانى عن المجتهد الثّالث بالمسائل الفرعيّة و يمكن ان يقال انّ لزوم امتناع العدم من الوجود او بالعكس انّما هو من جهة لزوم اجتماع الوجود و العدم كما ذكر و هذا انما يتاتى فى عليّة وجود شيء فى زمان بعدمه فى هذا الزّمان او عليّة عدم شيء فى زمان لوجوده فيه مضافا الى انّه يلزم فى الاخير وجود جميع المعدومات و امّا عليّة وجود شيء فى زمان لعدمه فى زمان لاحق فلا يلزم فيه المحذور المذكور و كذا الحال فى علية عدم شيء فى زمان لوجوده فى زمان لاحق و ان امكن القول بامتناعه فى نفسه و ان لم يلزم منه شيء من الممتنعات المعدومة فوجوب البقاء على العدول لا باس