رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٥١ - هاهنا فوائد
الكتاب و عموماته لا اعتبار بها مع ان التقييد امر سهل و يمكن الدّفع ايضا بامكان كون المباح قادحا فى العدالة كما فى منافيات المروة على القول بكونها قادحة فى العدالة لكن يمكن ان يقال انه و ان يمكن كون المباح قادحا فى العدالة لكن الظاهر ان الاتفاق على كون الاصرار على الصّغيرة قادحا فى العدالة مبنى على كون الاصرار على الصّغيرة معصية يعاقب عليها مضافا الى وجوب التّوبة عن الصّغيرة بناء على وجوب التّوبة عن المعصية المعفو عنها كما فى العزم على المعصية بناء على كونها معصية و بهذا يرتفع التوحش عن اجتماع القدح و العفو و قد يدفع بان القادح تكرار الصّغيرة و العفو عن الصّغيرة المتكرّرة و يندفع بان الصّغيرة الاخيرة انّما هى التى يتحصّل بها الاصرار فهى قادحة من باب حصول الاصرار فان اخذنا نفس الصّغيرة فى جانب العفو ناخذ ايضا الاتيان بها فى جانب القدح و يظهر بما تقدّم ايضا عدم منافاة المكاسب الدنية مع كونها منافية للمروة لو وقعت من اهل الشّرف حيث انّها غير منافية للمروّة من حيث انّها هى و منافاتها للمروّة من حيث وقوعها من اهل الشّرف و من هذا ان السّيد السّند العلىّ فى الرّياض حكم بعدم منافاة المكاسب المشار اليها للمروة على الاطلاق لكون الغرض من عدم المنافاة انّما هو عدم منافاتها من حيث انها هى و الجهات معتبرة فى جميع الامور فلا باس بالمنافاة لو وقعت من اهل الشّرف بل نزل على ذلك اطلاق القول باعتبار شهادة ارباب المكاسب المشار اليها من اعتبر المروة فى العدالة إلّا ان يقال انّ منافيات المروة من الامور الاضافية و تختلف باختلاف الاشخاص و الاعصار و الامصار كما صرّح به جماعة فلا مجال للقول بعدم منافاة المكاسب المشار اليها للعدالة من حيث انّها هى و من اجل ذلك ان مقالة السّيد السّند المشار اليه راجعة الى التفصيل بالمنافاة لو كانت من اهل الشّرف دون غيرهم كما جرى عليه بعض الاعلام و هو مقتضى ما عن بعض العامّة من التفصيل فى ردّ شهادتهم بين من يليق بتلك الحروف و كانت صنعة آبائه فلا يرد شهادته و غيره فيرد شهادته و بوجه آخر المدار فى المنافاة للمروّة على الاضافة و مقتضى الاضافة كون الجهات او الفصول التى يختلف بها حال الشيء فى عرض واحد فلا مجال لجعل كون المكاسب الدّنية من اهل الخساسة اصلا و كونها من اهل الشّرف من باب العارض فدعوى انّ المكاسب الدّنية من حيث انها هى لا تنافى المروة و انما المنافاة من جهة خصوصيّته كونها من اهل الشّرف تنافى كون المدار فى المنافاة للمروة على الاضافة و تستلزم القول بعدم اتفاق المنافاة للمروة فى مثل الاكل فى السّوق اللهم الّا ان يلتزم القول بانّ مثل الاكل فى السوق لا ينافى المروة من حيث انّها هى و انّما ينافى المروّة