رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٦٣ - هاهنا فوائد
بالواحد فى الرّواية و بوجه آخر ان التّوثيق بناء على كون المقصود به التزكية بالعدالة بالملكة لا مجال لابتنائه على العلم غالبا اذ لا مجال للعلم بالملكة غالبا فالتوثيق مبنىّ على الظّن و امّا الرّواية فهى صادرة عن العلم فالمتعدّد فى التزكية لا يكون اقوى ظنّا من الواحد فى الرّواية و ان كان المقصود الاستقراء التناقص كما ربما يرشد اليه ذكر حديث الاحصان و الزّناء لو كان ذكره من باب المثل و الا فملاحظة مورد واحد لا يكفى فى الاستقراء بلا كلام ففيه انّ الشّأن فى اثبات الاستقراء ان قلنا بحجيّة و ايضا عدّ المقدّمات من الاصل اولى من عد المشروط منه و من ذلك ما اشتهر من عدم كفاية الظّن فى مسائل الاصول كما ذكروه فى مباحث قد استوفيناها فى الرّسالة المعمولة فى حجية الظنّ و امّا ما جرى عليه المحدّث الحرّ فدعوى كون تزكية العدل مفيدة للقطع بانضمام غيرها من القرائن التى يعرفها الماهر المتتبّع عهدتها عليه و الّا فلا نستأنس من النفس حصول القطع بالعدالة الّا فى اندر الموارد بعد فرض حصول القطع فيه بل تلك الدّعوى مقطوعة الفساد غالبا لو لم نقل كلية و حصول القطع بالعدالة فى بعض الموارد مع عدم التوثيق بعد تسليمه لا يجدى فى دعوى الموجبة الكلية غاية الامر رفع الوحشة عن حصول العلم بالعدالة و مع هذا نقول انّه لو تحصّل القطع ففيه الكفاية و لا حاجة الى دعوى دلالة الاخبار المتواترة على اعتبار خبر الثقة بل نقول انّه لو جرى على كون اعتبار تزكية العدل من باب اعتبار الخبر لدلالة الاخبار المتواترة على اعتبار خبر الثقة لكان اولى و انسب و اما ما تقدّم حكايته عن شيخنا البهائى فى بعض تحقيقاته فهو مردود بما تقدّم من ان جرى على اعتبار الايمان العدالة جرى على اعتبار ايضا فلا اعتبار بتزكية غير الامامي مع انّ ما استدلّ به على اعتبار تزكية غير الامامى من ان الفضل ما شهد به الاعداء لا يرجع الى محصّل و لا اعتبار به و امّا ما تقدّم عن العلّامة المجلسى ففيه انّه لو ثبت حجيّة اجتهادات ارباب الرّجال من باب الظّنون الاجتهاديّة فهو يمنع عن صدق التقليد المصطلح بين الاصوليّين اذ المدار فيه على عدم قيام الدّليل على كون القول المتّبع طريقا الى الواقع فى حق الشخص و ان قام الدّليل على جواز قبول القول المذكور فى مقام العمل و العمل به و الّا فيخرج الامر عن التقليد و لا يتاتى صدق التقليد فيكون الامر من باب الاجتهاد و من هذا ان التقليد بناء على كون حجيته من باب الظن يكون قسما من الاجتهاد يدل على حجية قول الغير فى مقام العمل و جواز قبوله لا يمانع عن صدق التقليد بل التقليد لا بدّ فى جوازه من دليل يدلّ على اعتبار قول الغير عملا و الّا فلا يجوز و امّا ما لو دلّ على حجية قول الغير اجتهادا اى من باب الطّريق الى الواقع فهو يرفع صدق التقليد و