رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٦ - هاهنا فوائد
ترتب الاثر على المنهىّ عنه فى الفساد و هو ظاهر الفساد لعدم قابلية مثل الزناء للفساد شرعا كيف لا و لا مجال لاختلال حاله من حيث الجزء او الشرط حتى يكون فساده من جهة اختلال حاله قضية عدم الجعالة و بما ذكر ظهر عدم صحة اطلاق الصحّة و الفساد شرعا على الظهار و ما يظهر من الوالد الماجد ره من قابليّة الظهار للصحّة و الفساد حيث حكم كما مرّ يتاتى المقتضى للصحّة فيما لو قيل ان ظاهرت يحرّم عليك الوطى ثم قيل لا تظاهر ليس على ما ينبغى إلّا ان يقال ان مقتضى اشتراط الظهار بما اشترط به الطلاق قابلية الظهار للصحّة و الفساد بلا كلام و لا ينحصر صورة صحة اطلاق الفساد على المنهىّ عنه و قابلية المنهىّ عنه للفساد فى صورة سبق المقتضى للصحّة كما زعمه الوالد الماجد ره بل يصحّ اطلاق الفساد على ما لم يثبت المقتضى لصحّته لكن كان متداولا فى العرف او كان [١] شبيها بما ثبت المقتضى لصحّته و من ذلك دعوى اصالة الفساد فيما لم يثبت المقتضى لصحّته و باللّه من حر الفكر فى الصّدر فانه كحر الجمر بل احر من حر الجمر لكن من لم يحم حول الفكر من اين يدري من ان الفكر كالجمر فى الحرّ بل هو احرّ من الجمر من لم يتب و الحبّ حشو فؤاده من اين يدرى كيف تفتت الاكباد و
[هاهنا فوائد]
الاولى ان راس اقسام المنهىّ عنه انما هو المنهىّ عنه لنفسه و هو ما تعلق النهى اليه مع قطع النظر عن فرد منها دون فرد و وقت دون وقت و مكان دون مكان الى غير ذلك و به صرّح المحقق القمّى فى القوانين و ينصرح من سلطاننا فى تعليقات العضدي لكن قال المحقق القمى ايضا ان المنهىّ عنه لنفسه انما هو بملاحظة حال المكلّف و هذا ينافى ما سمعت منه حيث ان المدار فيما سمعت على عدم حال المكلف و المدار فيه على ملاحظة حال المكلّف و التنافى في البين بين لكنّهما يشتركان في ان المنهىّ عنه فى صلاة الحائض انما هو الصّلاة بنفسها من دون مدخليّة الحيض و يظهر فساده بما ياتى و هو به يظهر فساد دعوى كون المنهىّ عنه فى صلاة الحائض هو الصّلاة بنفسها من دون مدخلية الحيض كما سمعت من المحقق القمّى فى كلامه و هو فى العبادات كصلاة
[١] بالمتداول او كان شبيها