رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٩٦ - هاهنا فوائد
احد من الدعويين امّا الاولى فلانّ الظاهر انّ المنشأ فيه ما ذكره العلامة فى المنتهى نقلا من ان حب القراءة قراءة العاصم من طريق ابى بكر و قراءة ابى عمرو قال فانهما اولى من قراءة ابى حمزة و الكسائى لما فيها من الادغام و الامالة و زيادة المدّ و ذلك كلّه تكلّف و من ذلك ما ذكر المحقّق القمّى فى الغنائم و لعلّ البناء على قراءة العاصم كما اختاره العلامة فى المنتهى و تداول فى هذه الاعصار و يكون اولى و احوط و لكنك فيه تعبد تسليم صحة المنتهى مدّعى انّه لا يوافق الاطلاق المدّعى و من؟؟؟ يشكل ما نسبه اليه فى الغنائم و نظيره فى الضّعف من وجه آخر ما ذكره فى القوانين من ان احب القراءات قراءة العاصم من طريق ابى بكر و ابى عمرو هذا لا يخفى ان الظّاهر من العلامة ثبوت قراءة عاصم من غير الطّريقين المذكورين مع ان المشهور ما ذكر بالانحصار من الطريقين و يحتمل ان يكون غرضه ذكر رجحان قراءة عاصم من طريق ابى عمرو هو حفص بن سليمان بن المغيرة الكوفى الاسدى فانّه بعد ذكره و كذا ابى بكر المشهور بابن عياش فى الشّاطبيّة رجح ابى عمر بإتقانه و ضبط القراءة على عاصم قال فى منظومة المندمجة المسمّاة بالخرز الامانى فامّا ابو بكر و عاصم اسمه فشعبة راويه المبرّز أفضلا و ذاك ابن عيّاش ابو بكر الرّضى و حفص و بالاتقان كان مفضلا بل رجحانه عليه فحكى عن جماعة و اما الثانية فلعدم ثبوت الامر المذكور بل ثبوت عدمه كما حقّقه الوالد المحقّق ره فى البشارات فى المجلّد الثّانى فى فروع حجيّة الكتاب قال و ما اشتهر ان المكتوب بالسّواد فى المصاحف المتداولة فى هذه الاعصار على قراءة العاصم لا اصل له بل ليس للمكتوب فى تلك المصاحف على خصوص المشهور من القراءات قال و يظهر كلّ من الامرين بالاستقراء و التتبّع فى التّفسير كالمجمع و غيره ففى كلّ وجهه هو موليها قرء ابن عامر و ابو بكر عن العاصم هو موليها و قرء الباقون هو موليها و فى و ليس البرّ بان تأتوا البيوت من ظهورها قرء ابن كثير و الكسائى و الحمزة و العاصم و قالون بكسر الباء الموحدة فى البيوت و قرء الباقون بالضمّ و هو المكتوب و فى و زلزلوا حتى يقول الرّسول قرء النّافع وحده برفع الرّسول و هى المكتوب و قرء الباقون بالنّصب و فى و الّذين يتوفون منكم و يذرون ازواجا وصيّة لازواجهم قرء اهل المدينة و ابن كثير و الكسائى و ابو بكر عن العاصم برفع الثاء فى وصيّة و قرء الباقون بالنصب و هو المكتوب و فى الامن اعترف غرفة قرء ابن كثير و ابو عمرو و اهل المدينة بنصب غرفة كما هو المكتوب و قرء الباقون بالرّفع و فى فان لم تقتلوا فآذنوا بحرب من اللّه قرء ابو بكر عن عاصم فاذنوا بمد الالف و كسر الذال و قرء الباقون فاذنوا كما هو المكتوب و فى رضوان من اللّه قرء ابو بكر عن العاصم بضمّ الرّاء فى كل القرآن و قرء الباقون بالكسر كما هو المكتوب و فى فيوفيهم اجورهم قرء حفص و يعقوب فيوفيهم بالياء كما هو المكتوب و قرء الباقون بالنون الى ان قال و هكذا من موارد كثيرة قال و لم يعلم من صدر منه الجمع جوهر او عينه على ما هو المتداول فى هذه الاعصار و انّما هو قد وقع فى الهيئة على ما يقتضيه ظاهر النّظر بحسب القوانين العربيّة هذا و الظاهر جواز القراءة بكلّ من القراءات السّبع كما هو المحكى عن غير واحد من الفقهاء بل الظاهر الاجماع كما قال الطبرسى فى هو بداية المجمع انّ الظّاهر مذهب الإماميّة انهم اجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القرّاء بينهم من القراءات و هو المحكىّ عن التبيان و البحار و الذّخيرة و استظهره السيد السّند فى المفاتيح اتفاق اصحابنا من المسلمين على الجواز و لو بناء على عدم التّواتر و من العجيب استدلال الوالد المحقّق عليه بنفى العسر و الحرج تبعا للسيّد السّند المشار اليه مع انّه غير قائل بانتهاء من القاعدة المذكورة و الظّاهر انّه من جهة وقوع الاستدلال قبل الخوض فى تنقيح الجال فى القائدة المذكورة فان الاوّل فى الثانى و الثّانى فى الثالث القائدة الثانية
انَّه قد تصدّى فى بعض تحقيقاته الرشيقة لذكر جملة من التصحيفات الواقعة كما ظفرت عليها فى بعض اجزائه المتشتتة و قد اعجبنى ذكر شطر منها فى المقام فنقول انّه قد عدّ منها ما فى دعاء العرفة المنسوبة الى سيد الشهداء روحى و كلّ ذى روح له الفداء و آهيا شراهيّا ذكر ما فى القاموس من فى مادّة شره انّ آهيا شراهيّا بمعنى الاولى الّذى لم يزل قال لكن الناس يغلطون و يقولون هيّا شراهيا و هو خطاء و قال الصنعانى نقلا قول النّاس