رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٥٠ - هاهنا فوائد
الفقيه فقد ذكر مصنّفه انّه لا يورد فيه الّا ما يحكم بصحّته يعنى صدقه و يعتقد فيه انّه حجة بينه و بين ربّه و ان جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول و اليها المرجع و مقتضاه عدم اعتبار الحديث المذكور فى الفقيه و الظّاهر ان مقصوده باحد الوصفين هو كون الخبر من الصحى او ممّا فى حكم الصحى و قد عرفت المقصود بما فى حكم الصحى و ربما حكى السّيّد السّند المشار اليه انّه حكى عن صاحب المعالم تلميذه الشيخ الجليل عبد اللّطيف بن ابى جامع فى رجاله انّه سمع منه مشافهة يقول كلّ رجل يذكر فى الصّحيح عنده فهو شاهد اصل بعدالته لا ناقل قال فى الامل عبد اللّطيف بن علىّ بن احمد بن ابى جامع العاملى كان فاضلا محقّقا صالحا فقيها قرأ عند شيخنا البهائى و السّيد محمّد بن علىّ بن ابى الحسن العاملى و غيرهم و اجازوه و له مصنّفات منها كتاب الرّجال و هو لطيف و كتاب جامع الاخبار فى ايضاح الاستبصار و غير ذلك انتهى و المقصود بالسّيّد محمّد صاحب المدارك و قد حرّرنا الكلام فى المقام ايضا فى بعض الفوائد المرسومة فى ذيل الرّسالة المعمولة فى رواية الكلينى عن محمّد بن الحسن و سلك الفاضل التّسترى المسلك المتقدّم بالنقل عن المحقق و صاحب المعالم و اقتفاه السّيّد السّند التفرشى في ترجمة احمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد و كذا فى ترجمة احمد بن محمّد بن يحيى العطا و بل ترجمة الحسين بن الحسن بن أبان و صرّح به كاشف اللثام نقلا و مقتضاه انحصار اعتبار التصحيح فيما كان كلّ من رجال سنده منقول العدالة من عدلين الّا ان يقال بالاجماع على كفاية الظنّ فى الباب لكن لم يتفق القول بكفاية الظنّ مع كون الامر من باب الشهادة و قد سمعت الكلام فى اقتصار صاحب المعالم على الخبر المشار اليه اعنى ما كان كل من رجال سنده منقول العدالة من عدلين و قد ذكر الفاضل الخاجوئى انّه يستفاد القول بذلك من العلّامة فى الخلاصة فى ترجمة إسماعيل بن مهران حيث انه بعد ان حكى تضعيفه عن ابن الغضائرى حكم بانّ الاقوى الاعتماد على روايته لشهادة الشيخ و النّجاشى بوثاقته و ظاهر انّ شهادة العدلين مقدّمته على شهادة العدل الواحد قال يشبه ان يكون بناء كلامه فى ترجمة إبراهيم بن سليمان على هذا حيث قال ضعفه ابن الغضائرى فقال انه يروى عن الضعفاء و فى مذهبه ضعف و النجاشى وثقه ايضا كالشيخ و ح يقوى عندى العمل بما يرويه و يضعف بانّه بناء على كون اعتبار كون التزكية من باب الشهادة فالمدار على شهادة العدلين ليس إلّا فلا مجال لترجيح شهادة العدلين على شهادة العدل الواحد لعدم اعتبار شهادة العدل الواحد فالظّاهر انّ المدار فى ترجيح التّوثيق من الشيخ و النجاشى فى باب إسماعيل بن مهران