رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٤٩ - هاهنا فوائد
الماخوذ فى دعوى الاجماع فى الطّبقتين الاخيرتين فلا باس بتعميم التسمية و الاصطلاح و الّا فلو كان المقصود النّسبة الى الصحّة المذكورة فى ضمن التّصحيح فلا يتم التسمية و الاصطلاح الّا فى الطّبقتين الاخيرتين و قد اشتبه الحال على السّيّد الداماد فاورد بان ما يقال الصّحى و يراد به النسبة الى المتكلّم على معنى الصّحيح عندى لا يستقيم على قواعد العربيّة اذ لا تسقط تاء الصحّة الّا عند الياء المشدّدة الّتى هى للنّسبة اليها و امّا الياء المخفّفة التى هى للنّسبة الى المتكلم فلا يصحّ معها سقاط تاء الكلمة اصلا كسلامتى و كتابتى و صنعتى و صحبتى مثلا و يندفع الايراد بما يظهر ممّا سمعت من ان الصحى فى كلام صاحب المنتفى بفتح الصّاد و هو الرّمز و الاشارة كما يرشد اليه الرّمز فى الصّحر و كذا فى صورة النّون كما سمعت و المقصود بذلك الصّحيح عندى قبال الصّحر المقصود الصّحيح عند المشهور من باب الرّمز و الاشارة كما مرّ فليس الصّحى فى كلام صاحب المعالم فى المنتقى بكسر الصاد و تخفيف الياء بمعنى الصحّة الى المنسوبة المتكلم كما زعمه السّيّد الداماد حتّى يرد ما اورد و المعروف انّ صاحب المعالم لا يتجاوز عن الصحى فى المسائل الفقهية لكن مقتضى كلامه عند الكلام فى الصحى و الصحر انّه لو قام شهادة العدل الواحد او شهادة العدلين مع كون شهادة احدهما ماخوذة من شهادة الآخر كما فى توثيقات العلّامة فى الخلاصة حيث انّها ماخوذة من النجاشى مع قيام القرائن الحالية الّتى يطّلع عليها الممارس فهو فى حكم الصّحى عملا لكنّه ذكر انّه ادرجه فى الصحر اسما لكن الظاهر انّه جرى على امكان تحصيل العلم بعدالة الرّواة و الظاهر ان المقصود بالقرائن المشار اليها انما هو ما يفيد العلم فالامر فيما فى حكم الصّحى من باب قيام القرينة الموجبة للعلم و يرشد الى ما ذكر قوله فان تحصيل العلم بعدالة كثير من الماضين و براى جماعة من المزكين امر ممكن بغير شكّ من جهة القرائن الحالية و المقالية الّا انّها خفية المواقع متفرّقة المواضع فلا يهتدى الى جهاتها و لا يقدر على جمع اشتاتها الّا من عظم فى طلب الاصابة جهده و كثر فى تصفّح الآثار كده و لم يخرج عن حكم الاخلاص فى تلك الاحوال قصده و قال فى المنتقى فى بحث الركوع و السّجود و حيث ان الرّجل ثقة بمقتضى شهادة النجاشي لجميع آل ابى شعبه بالثقة فالامر سهل و مقتضاه القناعة فى التوثيق شخص واحد و حكى عنه بخله انّه كان يقنع بالرّواية الدالة على العدالة فى صورة الانضمام الى التزكية من عدل بتوثيق واحد و حكى السّيّد السّند النجفى فى ترجمة الصّدوق انّه جعل الحديث المذكور فى الفقيه من الصّحيح عنده و عند الكل لكنّه قال فى المنتقى بعد ذكر بعض اخبار الخمس و هذا الحديث و ان لم يكن على احد الوصفين فلطريقه جودة يقويها ايراده فى كتاب من لا يحضره