رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٣٠ - هاهنا فوائد
المذكورة و نظير ذلك ان الآيات التى استدلّ بها على اصل البراءة بعد سلامتها انما تنصرف الى صورة عدم بيان التكليف الواقعىّ و لا تشمل لصورة عدم بيان التكليف الظاهرىّ و ان كان حكم العقل بالبراءة مختصا بصورة عدم الدّليل او عدم وصوله على التكليف مطلقا الا واقعا و لا ظاهرا و من هذا عدم جريان اصل البراءة مع قيام الاستصحاب على الوجوب او الحرمة هذا كلّه بناء علي كون اعتبار الاستصحاب و اليد من باب التعبّد كما هو مقتضي الاستدلال و اما بناء علي كونهما من باب الظن فلا جدوى في الشهرة بوجه بناء علي عدم اعتبار الظن الشخصىّ في الموضوعات من حيث التحصّل نعم لو ترجح اليد مثلا بما يقتضى الملكية من باب الظن في الموضوع فعليه المدار بناء على اعتبار الظن في الموضوع مطلقا او فى مقام الترجيح إلّا ان يقال ان الامر في باب القضاء مبنى على اسباب خاصّة و ان اتفق الترجيح بالظن فيما لو تعارض بينة الداخل و الخارج لكن لم يتجاوز الترجيح بالظن في باب القضاء عن هذه الصورة غالبا كما يظهر مما ياتى و لا يذهب عليك ان ما ذكرنا كلّه مبنىّ علي عدم اعتبار حفص و الاظهر اعتباره و قد حرّرناها له في الرّسالة المعمولة فيه و فى سليمان بن داود المنقرى و قاسم بن محمّد و ايضا السّئوال و الجواب بشهادة قوله (عليه السّلام) لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق فى صورة عدم الترافع بل السّؤال لو كان متعلّقا بحال الترافع او اعمّ منها فانما هو عن جواز الشهادة بالملكيّة بواسطة اليد فلا باس بالشهادة بالملكية بالفعل بواسطة اليد فلا باس بالفعل لكن ذلك غير جواز حكم الحاكم في صورة الترافع بالملكية بالفعل مع معارضة اليد بقيام البيّنة مثلا علي الملكية السابقة و ايضا بعد فرض حجية الاستصحاب لا يكون الخلاف فى حجية الاستصحاب و عدم ظهور الخلاف فى باب اليد قابلا للترجيح مضافا الى ما ياتى من الاستدلال على عدم اعتبار اليد فضلا عن انكار اعتبار اليد من المقدّس و صاحب الكفاية فى الدلالة على الملكية بل و فى صورة التصرّف باعتبار عدم الدلالة علما لاحتمال الوكالة و الاستعارة و الغصب و هكذا عدم اعتبار الدلالة الظنية و ان جاز الاشتراء من ذى اليد لاصالة صحة البيع لاصالة صحة افعال المسلمين و لجواز الشراء من الوكيل فضولا و من الغاصب مع عدم العلم بالغصب و ايضا ان قلنا بانقلاب الدّعوى فى باب الاقرار فالاولويّة فى محل المنع كيف لا و الحكم ممنوع فى الاصل و ان قلنا باعتبار اليد فى باب الاقرار فالاولويّة ظنيّة و الترجيح بالاولويّة الظنية محل الاشكال بناء على الاشكال في اعتبارها بناء على حجية مطلق الظنّ و ان جرى بعض الفحول