رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٣٨ - هاهنا فوائد
تكون معتبرة لو كانت مثبتة للحكم بلا واسطة فى المقام بتوسّط الاستصحاب حيث ان الظاهر من قوله (صلى اللّه عليه و آله) البيّنة علي المدّعى و اليمين علي من انكر انما هو اعتبار اليمين المطابقة لدعوى المدّعى بلا واسطة المنافية للانكار بلا واسطة ايضا و البيّنة لا يجدى للمدّعى الا بتوسّط الاستصحاب و كذا لا ينافى مقالة ذى اليد الا بتوسّط الاستصحاب و ان كان العمل بالاستصحاب بانضمام اليمين فهو انما يتم علي القول بكون المدار فى الانكار على موافقة الاصل مع عمومه للاصل الثبوتى و كذا عمومه لصورة تعارض الاصل في الطرفين و الا فعلي القول بكون المدار على المسكوت عند السّكوت فيتوجّه اليمين علي ذى اليد من دون حاجة الى الاستصحاب ثم ان مقتضى الحديث المعروف المروىّ صحيحا فى تفسير علىّ بن إبراهيم كما مر عن الاحتجاج بطريق ضعيف كما تقدّم ان ذا اليد يتوجّه عليه اليمين و يطلب البيّنة من صاحبه بمقتضى البيّنة على المدّعى و اليمين على من انكر و مقتضاه كون اليد موجبة لصدق المنكر على ذى اليد و هو ينافى مع كون المدار فى المدّعى و المنكر على السّكوت عند السّكوت و كذا ينافى مع كون المدار على العرف لكن لا بد من حمله على كون الغرض من توجّه اليمين على ذى اليد باعتبار كونه مصداق المنكر باعتبار السّكوت عند السّكوت الطرف الآخر او باعتبار حكم العرف لا باعتبار كون اليد سببا لصدق المنكر على ذى اليد و تحقيق الحال ان امير المؤمنين (عليه السّلام) قد اصرّ فى الرواية المتقدّمة فى كون ذى اليد منكر او الظاهر منه كون اليد بنفسها موجبة لصدق المنكر على ذى اليد لكن بناء علي كون المدار فى المدّعى على السّكوت لو سكت لا بد من حمل ذلك علي كون اليد موجبة لصدق المنكر على ذى اليد بتوسّط عدم السّكوت لو سكت و يرشد اليه انه (عليه السّلام) تمسك فى تلك الرّواية بكون المدار فى البيّنة و اليمين علي المدّعي و المدّعى عليه او مقتضاه ان المدار فى البيّنة و اليمين علي مجرّد صدق المدّعى و المدّعى عليه و لو كان اليد بنفسها موجبة لصدق المدّعى عليه لكان هذا بواسطة اعتبار اليد و هو امر خارج عن صدق المدّعى عليه بل لو كان المدار فى صدق المدّعى عليه لو كان احد المتداعيين ذا اليد علي اعتبار اليد لاشار (عليه السّلام) الى اعتبار اليد مضافا الى ان اعتبار اليد امر شرعي و لا يرتبط الامر اللّغوي اعنى صدق المدّعى عليه على ذى اليد بالامر الشّرعي بعد عدم تطرّق الحقيقة الشرعية علي المدّعى عليه كما هو المفروض فضلا عن ان مداخلة اعتبار اليد فى صدق المدّعى عليه علي ذى اليد مبنى على عموم الاصل في القول بكون المدار فى الانكار علي موافقة