رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٧٥ - هاهنا فوائد
ان هذا الوجه خال عن اظهار ماخذ دعوى كون التّوثيق من باب الشّهادة بخلاف الوجه المتقدّم فانّ المدار فيه على الانفهام من كتب الرّجال و ربما يقال انّ الحكم بصحّة السّند لا يستلزم العلم بالتّوثيق لان الحكم بصحّة السّند من باب الاجتهاد و العلم بالتّوثيق يحصل من الشّهادة و انت خبير بان المدار فيه على ابتناء التصحيح على الظنّ و افادة التّوثيق للعلم و المقابلة يقتضى البناء على الابتناء فى كل من التّصحيح و التّوثيق او البناء على الابتناء فى كل منهما ايضا بدعوى ابتناء التّصحيح على الظنّ و ابتناء التوثيق على العلم او بدعوى افادة التّصحيح للظنّ و افادة التّوثيق للعلم فالمقابلة غير مناسبة الّا ان يقال ان الغرض افادة للظنّ التصحيح قضيّة ابتنائه على الظنّ بخلاف الشهادة بالوثاقة فانها تفيد العلم لكن نقول ان الشهادة بالوثاقة انّما تكون مبنيّة على الظنّ ايضا فى كثير من الاحيان و ان قلت ان التعدّد فى الشهادة بالوثاقة يوجب حصول العلم قلت غاية الامر فى التعدّد افادة الظنّ و لو فى بعض الاحيان مع انه قد يتعدّد فلا بد من التفصيل فى التّصحيح بين الوحدة و التعدّد و قد يستدل على عدم اعتبار التصحيح بانّ التّصحيح ربما يكون مبنيّا على قرائن يقتضى الوثوق و الظن بالصّدور مع عدم ثبوت عدالة جميع اجزاء السّند فلا يثبت عدالة جميع اجزاء السّند مع عدم اعتبار الظن المستند الى القرائن و بانّ خلو الخلاصة عن التّوثيق ينافى التصحيح من العلّامة فلا اعتبار بالتّصحيح و بانه لا مجال لاعتبار التّصحيح بناء على اعتبار العدد فى التّوثيق و فى الكل نظر امّا الاول فلان الكلام فى التّصحيح باصطلاح المتاخّرين فلا بدّ من استناد التّصحيح الى العدالة مع ان التوثيق مبنىّ على الظنّ غالبا كما مر مضافا الى ما مرّ من الكلام فى اعتبار الظن فى المقام و اما الثانى فلعدم جريانه فى تصحيح غير العلامة مع انّه يمكن ان يكون الاطلاع على العدالة بعد الفراغ عن الخلاصة و امّا الثالث فلان الكلام فى التّصحيح من حيث انّه هو و الّا فعلى القول باعتبار العدد فى التوثيق يتاتى اعتبار العدد فى التّصحيح
تنبيهات
الاوّل انه لا ثمرة للعنوان المبحوث عنه لو كان التّصحيح موافقا لما فى كتب الرّجال كما انّه لا ثمرة له ايضا لو كان التّصحيح مخالفا لما فى كتب الرّجال كلّا بان كان بعض رجال السّند متفقا عليه بين ارباب الرّجال بالتّضعيف فلا اعتبار بالتّصحيح هنا و لو على القول باعتباره و عمدة الثمرة فيما لو كان بعض رجال السّند غير مذكور فى كتب الرّجال بالتّوثيق بان لم يتعرضوا له او تعرّضوا له لكن لم يذكروا له توثيقا و بعبارة اخرى لو كان بعض رجال السّند مهملا او مجهولا كما فى الاوّل او الثانى على الخلاف فى المهمل و المجهول و يتاتى الثمرة ايضا فى الترجيح اعنى ترجيح كلام بعض اهل الرّجال على كلام بعض آخر لاعتضاده