رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٠٧ - هاهنا فوائد
على جريانهما فى باب الشك فى الجزئية و اختيها فى الارتباطيّات لكن الاظهر ان يقال ان الامر فى المقام من باب تعدّد الامر و الشّك من باب الشك فى التكليف اذ الامر بالقضاء لم يقع دفعة بل انّما تعلّق على حسب فوت الفائتة فلا مجال للكلام فى الانحلال فى صورة وحدة الامر و بما سمعت يظهر انه لو شكّ فى مقدار الزكاة فى النّصاب الواحد من باب الشّبهة الحكميّة يكون الشك من باب الشك فى المكلّف به إلّا انّه ربما قيل بكون الشّك فى ذلك من باب الشكّ فى التكليف و يمكن ان يتوهّم كون الشّك هنا من باب الشكّ فى المكلّف به مع كون الشك فى بلوغ الفضّة الخالصة الى النّصاب الثانى من باب الشكّ فى التكلّف و لو كان التملّك بالتّدريج و ليس على ما ينبغى و يظهر بما سمعت ايضا انه لو شكّ فى شمول المنهىّ عنه لبعض الافراد او صدقه عليه يكون الشك من باب الشّك فى التكليف على تقدير اجتماعه مع ما كان المنهىّ عنه شاملا له او صادقا عليه ففى الاوّل لا يجب ترك المشكوك فيه شمولا او صدقا و امّا الثّانى فيجب فيه ترك المشكوك فيه بناء على وجوب الاحتياط فى باب الشكّ فى المكلّف به اللّهمّ الّا ان يدّعى القطع بعدم الفرق فى حال المشكوك فيه بين صورة الانفراد و الاجتماع او يقال ان توجه الحرمة الى الفرد المتيقّن متيقن و توجّهها الى الفرد المشكوك فيه مشكوك فيه و الامر من باب الشكّ فى وحدة التّكليف و تعدده و الاصل يقتضى البناء على العدم فى الفرد المشكوك فيه الّا ان يقال ان التكليف فى مورد الابتلاء يتوجّه الى الطّبيعة كما هو الحال فى الخطابات اللفظية فلمّا ثبت توجّه الحرمة الى الطّبيعة فبعد الامساك عن الفرد المتيقن و ارتكاب الفرد المشكوك فيه يكون الفراغ مشكوكا فيه فمقتضى قاعدة الاشتغال ترك الفرد المشكوك فيه و يقتضيه ايضا استصحاب الاشتغال و تلخيص المقال على احسن حال ان يقال انّه يتاتى الكلام فى انّ المدار فى الفرق بين الشكّ فى التكليف و الشكّ فى المكلّف به على الشك فى تعلّق التكليف فى واقعة الابتلاء ابتداء فى باب الشك فى التكليف و ثبوت التكليف مع الشّكّ فى بعض شئون ما تعلّق به التكليف فى واقعة الابتلاء فى باب الشكّ فى المكلّف به او يكفى فى الشّك فى التكليف انحلال التكليف الثابت فى واقعة الابتلاء الى تعدّد التكليف و تحقيق الحال انه يتاتى الكلام تارة فى جواز الانحلال و اخرى فى كفاية الانحلال فى كون الشكّ فى باب الشك فى التكليف و ثالثة فى اطراد اصالة البراءة بناء على الانحلال و عدمه بوجوب الاحتياط امّا الاوّل فهو على اقسام احدها ما لم يتعدّد فيه التكليف راسا كما لو شكّ فى مقدار الزكاة اى الشّك فى الجزئية