رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٢ - هاهنا فوائد
الحرام و ان كان بناء اهل العرف من الامرين و النائبين فى اشتباه المامور به و المنهىّ عنه على وجوب الاحتياط فى الامور العرفيّة إلّا انه من جهة عود النّفع فى الامر و النّهى الى الآمر و الناهى بخلاف اللّه سبحانه لكن استدلاله لا يرجع الى محصل إلّا اذا كان مبنيا على دعوى عدم شمول الوجوب و الحرمة لحال امتناع العلم لكن مقتضى بعض كلماته فى المقام و غيره الشّمول لحال امتناع العلم و مع هذا دعوى استقرار طريقة طريقة اهل العرف على وجوب الاحتياط فى اشتباه المامور به محل المنع و ان كان القول به فى اشتباه المنهىّ عنه غير بعيد الرابعة و العشرون ان النّزاع فى المقام انما يتاتى فى الجزء المشكوك فيه مثلا لو لم يترك المكلف جزءا آخر مشكوكا فيه او شرطا مشكوكا فيه و لم يات بما شكّ فى ممانعته و إلّا فلا يجب الاحتياط بالاتيان بالجزء المشكوك فيه على القول بوجوب الاحتياط فى المقام اذ لا فائدة فى الاتيان به كيف لا و الاتيان به لا يوجب اليقين بالبراءة فالاتيان به من باب اللّغو و لا حسن فيه و بالجملة فالنّزاع فى المقام انما هو فى وجوب الاتيان بكلّ ما شكّ فى جزئيّته او شرطيّته و ترك كل ما شكّ فى ممانعته بحيث لا يخرج فرد عن الاحتياط فعلا فى الشكّ فى الجزئية و الشّرطية او تركا فى الشّك فى الممانعة الخامسة و العشرون ان النّزاع انما هو فيما لو كان الشك من باب الشّبهة الحكميّة بان كان الشك فى جزئية شيء او شرطيّته او مانعيّته للعبادة و اما لو كان الشك من باب الشبهة الموضوعيّة و منه الصّلاة فيما شكّ فى كونه من اجزاء ما لا يوكل لحمه فهو خارج عن مورد النزاع و كذا لا يطّرد النّزاع فيه و لا ارتياب فى الباب كيف لا و المشهور عدم اعتبار الظنّ فى الموضوع و مقتضاه عدم كفاية الظنّ باداء الواجب فكيف يقول القائل بحكومة اصل البراءة فى المقام و القول بها مشهور بكفاية الشك فى اداء الواجب من باب الشبهة الموضوعية كالشك فى الاتيان بالجزء او الشّرط و الشك فى ممانعة ما اشتمل الواجب عليه مع انه لو كان الشك فى الاتيان بالجزء او الشّرط و الشك فى ممانعة ما اشتمل الواجب عليه غير مانع عن براءة الذمّة عن الاشتغال بالواجب على القول بحكومة اصل البراءة فى المقام فالشك فى الاتيان بالواجب غير مانع عن البراءة ايضا و لا يقول به عاقل فضلا عن فاضل مضافا الى ما ياتى من المحقّق القمىّ مع اصرار فى حكومة اصل البراءة فى المقام من تعيين مورد وجوب الاحتياط فيما لو كان الشك من باب الشّبهة الموضوعية فضلا عن ان المحقق القمىّ نادى باعلى الصّوت ان الاشتغال بالقدر الثابت و لا مجال لهذا المقال فيما لو كان الشكّ من باب الشّبهة الموضوعيّة و بما مرّ يظهر فساد ما ربما نقل عن بعض من