رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣٠ - هاهنا فوائد
عرض المبدا فى الأهيأ و الأطب مثلا و لا اشكال في فساد دعوى كون اسم التفضيل موضوعا للزيادة فى المبدا مطلقا كان او مقيدا و قد بان بما مرّ ان قوله زيدا اعلم من عمرو في الهيئة و عمرو اعلم من زيد في الطب من الباب المثال الواحد و ربما يتوهّم كونه من باب مثالين و كون الغرض من رجوع العقل عما فهم اولا هو التناقض بين الاطلاق و التقييد و يندفع بان تقييد كل مطلق يناقض اطلاق ذلك المطلق فلا فرق في مناقضة التقييد للاطلاق بين كون قوله في الهيئة قيدا للزيادة و كونه قيدا للعلم و بعبارة اخرى كونه قيدا للمادة و مع هذا نقول ان قوله فى الهيئة و كذا قوله فى الطب لا يناقض الاعلميّة من باب تقييد الاطلاق بناء علي كون اسم الجنس في القضية الخبرية من باب المجمل و كذا بناء على كون العموم من باب حذف المقتضى كما فى ائتني باعلم من هؤلاء لابتناء عموم حذف المقتضى على الفراغ عن الكلام و كذا بناء علي كون المدار في اعتبار الاطلاق على عدم ذكر القيد و من هذا عدم مجيء التعارض بين الاطلاق و التقييد المتّصل بل قيل بعدم مجيء التعارض بين الاطلاق و التقييد المنفصل إلّا انه مدخول بان الظاهر من عدم التقييد بالقيد المتّصل انتفاء القيد فيتاتى التعارض بين الاطلاق و القيد المنفصل و على ذلك المنوال الحال بناء علي كون اعتبار الاطلاق من باب اصالة الحقيقة علي القول بكون التقييد من باب التجوز بناء على القول بعدم حمل اللّفظ على المعنى الحقيقى قبل الفراغ عن الكلام لكن يمكن ان يقال ان ما ذكر انما يتم على تقدير كون الغرض من مناقضة التقييد للاطلاق في التوهّم المذكور هو منافاة قوله للهيئة للاعلم منافاة الخاص للعام بدلالة الاعلم على الاعلم فى جميع الافراد و دلالة قوله فى الهيئة علي كون الأعلميّة فى الهيئة لكن الظاهر ان الغرض المنافاة باعتبار دلالة الاعلم على كون الزيادة فى اصل العلم لا فى الفرد و دلالة قوله فى الهيئة على كون الزيادة فى الفرد لكنك خبير بانه يمكن ان يكون الزيادة فى الهيئة من باب الزيادة فى اصل الفعل بمساواة زيد لعمرو فيما عدا الطب او جهلهما به لما مر من امكان اجتماع الزيادة فى الفعل مع الزيادة فى القسم بل قد تقدّم ذكر اجتماعهما فى فرضين بقى ان ما تقدم من الكلام فى مفهوم الشرط انما هو لو كان الامر من باب زوال الوصف و اما لو كان الامر من باب زوال الاسم كان صار الخمر خلّا فمفهوم الشرط غير واف بانتفاء الحرمة فيه نعم الوافى بانتفاء الحرمة