رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٧٢ - هاهنا فوائد
ربما يقتضى ما تقدم من كلام السّيد السند النجفى ان الطريق الى غير الواحد اعم من الاجتماع و الافتراق و دونه الكلام كما تقدم ثم انه لو ذكر الطريق الى واحد او كل واحد من غير الواحد فاعتبار الطريق الى غير الواحد لا يكفى فى اعتبار الطريق الى الواحد و كل واحد من غير الواحد و يظهر الوجه بما تقدم فى عكس ذلك اعنى ما لو اتفق الرواية عن الجماعة و عن آحاد الجماعة و لم يذكر الطريق إلى الجماعة لكن ذكر الطريق الى الآحاد ثم انه قد اتفق لفظة غير واحد في بعض الاسانيد و قد حرّرنا الكلام فيه فى الاصول في بحث المرسل لكن قال المقدس في الجمع فى بحث الحيض قوله عن غير واحد كانه بدل عن كثير فلا يبعد العمل بها و قال في الذخيرة عند الكلام فيما لو نسي تعيين الصّلاة الواحدة الفائتة و قوله عن غير واحد من اصحابنا يعنى فى روايته على بن اسباط يدلّ على تعدّد الرواية و ظهور صحة الخبر عنده و مثل هذا الكلام عند ضعف الرواة و عدم صحة التاويل علي نقلهم لا يصدر عن الثقات الاجلاء لما فيه من التلبيس الواضح و غرضه ان المرسل لو كان ثقة لا يعبر بغير واحد من اصحابنا الا فى صورة اعتبار الخبر عنده لظهور التّعبير المذكور فى اعتبار الرواية عند المرسل و الا يلزم التدليس و انت خبير بان دعوى الظهور المذكور محلّ الاشكال سواء كان الظهور مستندا الى نفس رواية العدل او تعبيره بغير واحد بل على الاوّل يلزم ان يكون رواية العدل تعديلا للمروىّ عنه و ربّما يرشد الى كون المراد بغير واحد جماعة انه روى في التهذيب فى باب بيع الغرور المجازفة عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن غير واحد عن أبان بن عثمان بل رواية الحسن بن محمد بن سماعة عن غير واحد عن أبان كثيرة و روى في التهذيب في الباب المذكور عن الحسن بن محمّد بن سماعة عن جعفر و الميثمى و الحسن بن حماد عن أبان بل مثله قد اتفق في اسانيد اخرى على ما يظهر من المحدّث الحرّ فى الفائدة الثالثة من الفوائد المرسومة في آخر الوسائل بقى انه ربّما يتوهم كون صدر المذكورين من باب الجماعة فيما ذكره الشيخ فى مشيخة التهذيبين بقوله و ما ذكرته عن الحسين بن سعيد عن زرعة عن سماعة و فضالة بن ايّوب و النضر بن سويد و صفوان بن يحيى فقد رويته بهذه الاسانيد عن الحسين بن سعيد عنهم تعويلا علي كون فضالة معطوفا على الحسين بن سعيد و كذا النّضر بن سويد و صفوان بن يحيى بناء علي كون المتعاطفات معطوفة على المعطوف عليه و يندفع بان فضالة معطوف على زرعة بشهادة قوله فقد رويته بهذه