رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٢ - فى الحقيقة و المجاز
و المجاز بل عن بعض نقل الاجماع عليه و ربما نقل عن بعض نسبة القول باصالة المجاز الى المشهور و نقل عن بعض آخر نسبة التوقف اليهم و ليس شيء منهما بشيء اما الاوّل فلان النزاع انما هو فى الاستعمال و القول باصالة الحقيقة انما هو فيه و المشهور يلزمهم القول باصالة المجاز و ان لم يصرحوا به قضيّة دعوى غلبته المجاز لكنّه بملاحظة امر خارج اعنى الغلبة لا بملاحظة الاستعمال و لم يقل احد بظهور الاستعمال فى المجاز بلا ارتياب في الباب و اما الثانى فلان المشهور صرحوا بان الاستعمال اعم من الحقيقة و اين هذا من التوقف نعم يلزم من ذلك التوقف في مقام الحمل فلعلّ هذه النّسبة مبنية علي الاشتباه بين مقام الوضع و مقام الحمل و منهم من توقف و ربّما استغرب الفاضل الخاجوئى عن العلامة نظرا الى انه قد حكي في المختلف احتجاج السيّد المرتضى على جواز اعطاء الخمس ممن كان هاشميا من جانب الام بانه قد ثبت اطلاق الابن علي ابن البنت فى قول النّبى (ص) و روحى و روح العالمين له الفداء فى حقّ الحسنين (عليهما السّلام) و روحى و روح العالمين لهما الفداء هذان ابناى امامان قاما او قعدا و الاصل في الاطلاق الحقيقة فاجاب بالمنع عن اقتضاء الاطلاق للحقيقة مط بل اذا لم يعارض و ذكر فى جواب من سأله عن الشّريف العلوىّ الفاطمىّ عن انه هل يجوز له ان يقول فى نفسه هذا بدن رسول اللّه و هذا عظم رسول اللّه (ص) و هذا جلد على (عليه السّلام) و هذا جلد فاطمة (سلام اللّه عليها) ام لا يجوز ذلك بانه ان قصد بذلك التجوز بان قصد انه جلد من يكون من نسل رسول اللّه (ص) فلا باس و ان قصد الحقيقة فلا يجوز و مع ذلك اعترف فى بعض فوائده بان الشّريف العلوىّ الفاطمىّ من نسل رسول اللّه و هو مناف لكلاميه المذكور اذا النّسل هو الولد كما فى القاموس و غيره اقول اولا ان العلامة لعلّه يقول باختصاص النّسل و الولد بمن كان من جانب الابن فلا منافات بين كلامه الاخير و كلاميه الاخيرين و ثانيا ان دعوى العلامة عدم جواز اطلاق هذا جلد رسول اللّه (ص) و روحى و روح العالمين له الفداء لا دلالة له علي كون الغرض اختصاص الابوّة و النبوّة بما لو كان الانتساب من جهة الابن لظهور كون اضافة الجلد من باب المجاز و لو كان الانتساب من جانب الابن لظهور كون اضافة الجلد من باب المجاز و لو كان الانتساب من جانب الام و ثالثا ان اختلاف الكلام من شخص واحد غير عزيز و من ذلك الاختلاف في الفقه فى حجية مطلق الظن و كذا الاختلاف فى وجوب الاحتياط و البناء على اصل البراءة فى الشك فى جزئية شيء او شرطيته للعبادة بحيث ان يسلك واحد من السابقين من