رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٣ - فى الحقيقة و المجاز
الفقهاء (رضوان اللّه سبحانه عليهم) فى مسلك واحد و اكثر اختلافا فى السّلوك العلامة فى المختلف و كذا الاختلاف في تعارض الاصل و الظاهر فانهم قد يقدّمون الاصل على الظاهر و قد يقدّمون الظاهر على الاصل و قد يخرج فى المسألة الخلاف كما ذكره الشهيد في التمهيد و هو فى محله و ما اورد عليه من انه ليس فى محله لانه ان كان الظاهر معتبرا فلا محال للعمل بالاصل و لا للاختلاف في العمل بالظاهر او الاصل و ان كان الظاهر غير معتبر فيجب العمل بالاصل و لا مجال للعمل بالظاهر و لا للاختلاف فى الباب ليس فى محلّه فان السابقين من الفقهاء (رضوان اللّه سبحانه عليهم) قد اضطرب سلوكهم في المسائل الغير المعنونة فى الاصول كما سمعت و الايراد المذكور من جهة عدم لا اطلاع على حقيقة الحال و ربما حكي الشّهيد فى حاشية المسالك في كتاب المضاربة عند شرح قول المحقق و يقتضي الاطلاق الاذن في البيع بنقد ثمن المثل من نقد البلد متعجبا من العلامة فى قوله من عجيب ما اتفق للعلامة انه ذكر هذه المسألة اى بيع العامل في المضاربة فى ورقة خمس مرات و وافق في ثلث منها لجواز البيع بالعرض و فى اثنين بعدمه بل الاشتباهات الواضحة الصّادرة من الفقهاء و الاصوليين غير غريزة و قد حرّرناها فى بعض فوائدنا عنوان اجتماع الامر و النّهى اشتباه من الاصوليّين و قد حرّرنا فى بعض الرّسائل الرجالية الاشتباهات الواضحة الصادرة من العلامة فى الخلاصة و النجاشى و الكشى و ابن داود مما وقع من العلامة فى الخلاصة حيث انه شرح طرق التهذيب مع اتحاد طرقهما فقد ظهر ظهورا فى الغاية ان اختلاف الكلمات المتقدّمة بعد ثبوت المخالفة ليس محل الغرابة بل الاستغراب محل الغرابة بل قيل ان عدم تغير الرّأي كاشف عن قصور القوة القدسيّة و لا يذهب عليك ان ما ذكره العلامة من المنع عن اقتضاء الاطلاق الحقيقة اذا كان معارضا مردود بان الاطلاق لا يتخلف عن اقتضائه الحقيقة بعد تسليم الاقتضاء مع وجود المعارض غاية الامر انه لا يعمل بما يقتضيه الاطلاق عند وجود المعارض اذ الاقتضاء ح شأنيّ لا فعلى و لا عبرة بالاقتضاء الشانى و علي هذا المنوال الحال فى جميع موارد الاقتضاء و وجود المانع نعم يمكن ان يثبت اعتبار الاقتضاء الشأنى بدليل خارج كما فى اعتبار الظن النوعى في ظواهر الحقائق علي القول به لابتنائه على ما توهم من الاجماع و بالجملة التحقيق ان الاستعمال بنفسه اعمّ من الحقيقة بمعنى انه غير مستلزم لها عقلا لكن هذا لا ينافى ظهور الاستعمال بملاحظة الغلبة او بدونها فى الحقيقة من قبيل انصراف المطلق في باب الاوامر الى بعض الافراد بواسطة