رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٤١ - هاهنا فوائد
من باب استصحاب الموضوع المعروف و الشك فى هذا القسم من باب الشك في الموضوع من حيث التحصّل ليس الا و اما ان كان الموضوع من باب الموضوع الاجمالى سواء كان من باب الموضوع الشانى او الموضوع الفعلي فان كان الشك في البقاء من باب الشك في الموضوع من حيث التحصّل فيبنى على استصحاب الموضوع و الامر من باب استصحاب الموضوع المعروف و لا حاجة الى استصحاب الحكم سواء كان الشك في البقاء بعد الانقلاب او قبله و ان كان الشك فى الموضوع من حيث الاستنباط فيتاتى و استصحاب الحكم بناء على ما تقدّم من جريان استصحاب الحكم فى باب الانقلاب بل يتاتى الاستصحاب في الموضوع بمعنى المعروضية للحكم لو لم نقل بعدم شمول اخبار اليقين له لكن استصحاب الموضوع بعد اعتباره يغنى عن استصحاب الحكم و ان قلت ان اعتبار استصحاب الحكم مبنىّ على اعتبار الاصل للثبت لاقتضائه عموم الموضوع قلت انه ليس الغرض من استصحاب الحكم تعميم الموضوع بل الغرض انما هو استصحاب الحكم ليس الا و عدم اعتبار الاصل المثبت بناء على عدم الاعتبار انما يختص بالاثبات لا مطلقا كما حررناه فى محلّه و قد ظهر بما سمعت ان في المقام وجوه ثلاثة استصحاب كل من الموضوع و الحكم و استصحاب الموضوع فقط و استصحاب الحكم فقط هذا ما كتبته سابقا و الآن اقول انه لا حاجة الى الكلام فى المقام كما تقدّم انه لا حاجة الى الكلام فى الفصل السابق بعد ما تقدّم من ان الصواب الاضراب عن اشتراط بقاء الموضوع و الجريان على البحث عن جريان الاستصحاب في باب التبدلات و الانقلابات و فيما كتبت سابقا فى باب الاستصحاب كلام لا حاجة اليه إلّا انه لما كان مبنيا على التدقيق فلا باس بايراده و هو انه اما ان يكون الشك في بقاء الموضوع غير موجب للشك في بقاء الحكم او يكون موجبا له فعلى الاوّل يستصحب الموضوع و يستصحب الحكم مثلا لو شك في عدالة زيد و كذا شك في حياته فيستصحب الحياة و يستصحب العدالة إلّا ان يقال انه لا حاجة فى استصحاب العدالة إلى استصحاب الحياة اذ موضع العدالة هو زيد على فرض الحياة حيث ان الشك في العدالة انما يتاتى على فرض الحياة فالشك فرضى فالموضوع المشكوك بقائه غير موضوع العدالة المشكوك بقائها بل لو قيل بعدم مداخلة الحياة فى العدالة لكون العدالة عارضة للرّوح من دون