رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٧١ - هاهنا فوائد
و الظاهر كما عرف هو المشهور منه ما ذكر الفاضل الدّربندى من انّ العالم الواصل بذلك من العلماء المجتهدين او الحكماء بالحكمة الاشراقية و المشائية فى غلية القلّة نعم قد نسب العمل و الوصول الى السيّد السّند الافخم و الحكيم الاعظم الميرداماد و الى الشّيخ الفقيه الجامع للفنون و العلوم الشيخ البهائى و الى الحكيم الكامل آقا محمّد البيدآبادي و ان اقطع بصحّة هذه الانتسابات لما عندى من القرائن المفيدة للعلم و المشهور فى الالسنة انّ الحكيم العارف المير الأسترآبادي الفندرسكى كان بدنه اكسيرا و هذا ممّا قد أذعن به بعض علماء الرّجال و قد ذكر الفاضل المذكور غرائب فى المقام قال انّى كنت قبل خمس سنين تقريبا من المنكرين للاكسير اعتمادا على ما ذكره الشهيد فى اوائل متاجر الدّروس و شيخ علماء الحكمة ابن سينا فى كتاب ذكر فيه مقاصد الحكماء و اقوالهم فى هذه الصّناعة و حكم فيه بامتناع انقلاب اعيان صور الموجودات كانقلاب الذّهب الى الفضّة و بالعكس و انقلاب الخامس الى الفضّة و بالعكس و كنت كثيرا ما اقول ان هذا الشيخ الشّهيد ره مع ما ترى من تشمخ شانه و تسنّم درجته كيف يخفى عليه وجود ما هو واقع كما انّ الشيخ مع اشتهاره اشتهار الشّمس فى رابعة النهار كيف يدعى قيام البرهان على امتناعه ثم ما خيبنى الله تعالى عن فيض الاطّلاع على حقيقة هذا الامر الاصعب و حل هذه العويصة قلعة شماء على المرتقى صماء على الرّاقي بل قد من اللّه سبحانه و تعالى على ببركة صاحب هذه القبّة الشّريفة الحائرية عليه و على آبائه صلوات الرّحمن حيث جعلنى من الواصلين الى حقيقته و المذعنين بحقيقة المدلول عليه حمله من ظواهر الكتاب و الآثار و اذعانى بذلك انّما كان بعد مشاهدتى الأكاسير مرة بعد مرّة و كرة بعد كرة و زدتنى بعينى الجريان و مقام التّقليب و الانقلاب فى اوقات كثيرة فما شاهدته انّما كان من اعمال حكماء الهند و تدابيرهم و قد همَّ؟؟؟ رجل اكمل احذق و السّبب فى ازالته اياى انّما كان الامر الصّادر اليه في عالم المنام ممّن حبه احسن و اشرف من الأكاسير و قطرة دمعة فى مصيبته اعود و انفع من الفرائد و الجواهر و ذلك كان فى شهر رجب سنة ١٢٥٩ ثمّ جاءت فى شهر رمضان من هذه السّنة نظيره مارية الحكمية امرته شابة زائرة صاحبة الاعمال الستة او السّبعة من الطّرق الغير النباتية و قد وقع بين هذا الشّخص و بينها منازعات و مباحثات و هذه الحكمة و ان كانت قد منّ اللّه تعالى عليها بهذه الصناعة و ممّن يسهل طرقه بحسب كثرة وجود ادويته من غير احتياج الى قطع الصفاصف و الصحصحان دلالة؟؟؟ لقيعان مفتح بذلك على ذلك الشّخص الّذى كان ممن يحتاج الى قطع المهامة و السباسب و الكسبان و الصّعود على الاطوار و المشى فى الأخاشب و الصّفوان الا انّ مع ذلك قد غالب هذه الحكيمة بقوّة اكسيره و تشمخ الأكاسير المباينة حيث جعل ثلاثة امنان عن شاهى من ذهبها المصنوع بثلاثة مثاقيل من الاكسير فى احد و عشرين قطعة كل قطعة من ذلك بشكل الزمانة الوسطى بعد طرح مقدار مثقال من الدّواء عليها بنائه ضغث من القصب فى مدّة دقيقة بل انقص فصارت هذه الحكيمة التى كانت كالصّخرة الخلقاء لا تستجيب للمرتقى و الحية الصماء لا تسمع للراقى عاجزة القوّة قاصرة المنّة قال و اعجب من ذلك ما شاهدته فى بلدة طهران الكحل النّظرى من الاكسير و كان من خواصّه انّه اذا اكتحلت به العين و امعن النظر الى شيء من الاحجار و الامدار و الاشجار و غيرها مدّة ثلث دقائق بل انقص و لو كان هذا المنظور اليه فى مسافة بعيدة مثل مسافة فرسخ ثمّ اذا اخذ من هذا المنظور اليه الّذى لم يتغيّر صفاته من اللّون و الطّعم قدر من شاهى يطرح كلّ مثقال منه على من شاهى من النحاس فيصيره ذهبا و اثر المنظور اليه ممّا هو باق الى مدّة شهر و كان هذا الكحل عند رجل من عظماء سكنة طهران و كان اصله من المازندران و قد اعطاه فى بعض بلاد الرّوم شخص علوى من اكامل الصّناعة من اهل هند بعد كونه فى خدمته و ملازمته مدّة سنتين و كان ممّا قد اعطاه ايض سياتيك كثيرة من الاكسير كلّ مثقال منه كان تطرح على عشرة امنان بمن شاهى من النّحاس فيصيرها ذهبا و قد ارانى منها ما يقرب من خمسين سبيكة بقدر من شاهى تقريبا ثم انّ من اعجب فاقد
وقع هو الرّجل الكامل سألني عن اقصى الدّرجات فى النباتية الاكسير به فقلت هو ان يطرح مثقال على ثمان مائة و خمسين كرّ كل كرّ خمسمائة تبريزى و قد رايت اثرا من آثار هذا الاكسير فى كربلا فقال انّى عالم يعمل هذا الاكسير و بناته و بما هو اعلى منه درجة بل اقدر على اجراء ما هو اعلى منه فى هذه السّاعة فى هذا السّرداب فجرى البحث بيننا الى ان اخذ علينا المواثيق المؤكّدة و الايمان المغلظة بان لا نتمتّع بشيء منه و لا ناخذه مقدار جوهر فرد منه بل نلقيه بين القاذورات