رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٦٤ - في دلالة النّهى على الفساد و تحرير محل النزاع
ان الفساد بمعنى عدم الصحّة بمعنى الاحتواء على الاجزاء و الشرائط و الخلوّ عن الموانع كيف يتاتى في مثل الزناء لفرض تحقق هذا الامر القبيح قلت انه قد تقدم ان الصحّة بمعنى تمامية الشيء و خلوّه عن العيوب و الخلل من حيث انتفاء الجزء او شرط الوجوب او التاثير او وجود المانع عن الوجود او التاثير ففساد الزناء بمعنى انتفاء شرط تاثيره فى ترتب الآثار المناسبة للجواز او وجود مانع عنه و بالجملة لا فرق بين البيع و الزنا بعد صدق البيع فى صحّة اطلاق الفساد فكما ان فساد الاوّل باعتباره اختلال امر التاثير و ان تحقق الوجود لفرض بقاء البيع على معناه اللغوى فكذا الحال فى الثانى و ان قلت فعلى ما ذكر لو قيل ان طلقت زوجتك تحرم عليك او قيل ان طلقت زوجتك تحرم عليك حرمة مؤبدة يدخل في المتنازع فيه قلت حاش للّه كيف لا و لا يشتمل ذلك على النّهى مع انه لا يقتضى ذلك عدم ترتب شيء من الآثار المناسبة للجواز و اما الثانى فقد جرى غير واحد ممن جرى على تخصيص النزاع بصورة ثبوت المقتضى لصحّة المنهىّ عنه كالمحقق القمّى و السّيد السّند النجفى على اختصاص ثبوت المقتضى لصحّة بما لو كان المقتضى للصحّة اعمّ مط من النهى و هو المحكى عن جماعة و فصل الوالد الماجد ره بين العبادات و المعاملات فحكم فى العبادات بالاختصاص تعليلا باختلاف المتعلّق فى صورة التباين و تعين الرّجوع الى المرجحات في صورة التساوى و اختلاف المتعلّق و عدم اتصاف المنهى عنه بالفساد في صورة العموم و الخصوص من وجه حيث ان النّهى تعلّق بالغصب مثلا و الامر تعلق بالصّلاة و الغصب لا يتّصف بالفساد قال بل على القول بعدم جواز اجتماع الامر و النهى وجود الامر مشكوك فيه فان المفروض تعارض المنهىّ مع الامر في مورد الاجتماع و لا يتوقف الحكم بفساد العبادة على هذا التقدير على ازيد من ذلك فان الصحّة اذا كانت مشكوكة يكتفى للحكم بالفساد فان فى الحكم به يكفى عدم الدليل على الصحّة و لا ريب انه اذا فرض اجتماع الامر و النهى فلا اقل من الشك في تعلق الامر و حكم فى المعاملات بعموم النزاع لما لو كانت النّسبة هي التساوى كما لو قال الشارع ان ظاهرت حرم عليك الوطى و مع ذلك نهى عن الظهار حيث