رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٦١ - هاهنا فوائد
عن خبر من عرف عدالته علما او ظنا و مرجع هذا الجواب الى منع التناقض بدعوى شمول المفهوم دون المنطوق و قد يورد ايضا على الاستدلال المتقدّم بان مفهوم آية النبإ شامل للشهادة و منه استدلال الفقهاء بمنطوق الآية على ردّ شهادة الفاسق و المخالف فالمقصود بالمفهوم قبول اخبر العادل فى الجملة المردّد بين قبوله بالاستقلال و قبوله بشرط انضمامه الى خبر آخر فلا اطلاق المفهوم حتى يتمسّك به فى الباب بل هذا الوجه يدل على عدم انتهاض الاستدلال بالمفهوم علي حجية خبر العدل فى الاحكام الشرعية و لو قيل انا نقول باطلاق المفهوم و كون الاصل و الظاهر من المفهوم حجية خبر العدل مستقلا فى حال الوحدة غاية الامر انا نقول بخروج خبر العدل فى مقام الشهادة قلت انه لا مجال للقول بالخروج اذ خبر الواحد فى الشهادة لا يكون حجة بشرط الانضمام بل الحجّة انما هى المجموع المركب فالشهادة غير داخلة فى المفهوم لا مخرجة بالدّليل مع ان اخراج الشهادة من باب اخراج المورد لكون مورد الآية من باب الشهادة على انه لو لم يكن المفهوم هو قبول خبر الواحد في الجملة لا يكون المنطوق وجوب التبيّن عن خبر الفاسق فى الجملة ايضا لظهور تطابق المفهوم و المنطوق فى مثله فلو كان المفهوم حجية خبر العدل مط فلا بدّ ان يكون المنطوق حجية خبر الفاسق المتبيّن مط ايضا فح يلزم تخصيص المنطوق ايضا باخراج الشهادة لعدم حجية الظن الحاصل من التبين عن خبر الفاسق في الشهادة قطعا و التخصيص خلاف الظاهر مع ان التّخصيص المذكور يقتضى اخراج المورد لكون مورد الآية من باب الشهادة اقول ان استدلال الفقهاء فاسد لان الامر بالتبيّن لا يقتضى الردّ فلا مجال للاتكال عليه نعم علي تقدير اختصاص التبيّن بالعلم فللاستدلال وجه لكن القول بالاختصاص ضعيف كما حرّرناه فى الاصول و ايضا اخراج الشهادة عن المفهوم بكون المقصود وجوب خبر العدل الواحد في حال الوحدة إلّا اذا كان في الشّهادة لا باس به و لا يلزم منه القول بحجية خبر العدل في الشهادة بشرط الانضمام بل هو اعمّ منه و من عدم الحجية راسا بكون الحجة هي المجموع المركّب و لا خفاء و ايضا دعوى كون مورد الآية اعنى حكاية الوليد من باب الشهادة بالمعنى المتجدّد كما ترى و ايضا مورد الآية و شان نزولها حكاية الوليد و هو فاسق فخروج حكم شهادة العدل الواحد عن مفهوم الآية ليس من باب تخصيص المورد ان المقصود بتخصيص المورد خروج ما ورد لاجله الوارد عن عموم الوارد و الوارد فى المقام هو منطوق الآية و ما ورد لاجله الآية انما هو الفاسق و هو و ان كان خارجا من المنطوق لكنه غير ما ادّعاه المورد اذ ما ادّعاه المورد خروج العادل عن المفهوم فليس الخارج