رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٢٧ - هاهنا فوائد
شيخنا البهائى فى المشرق و هلا كانت تزكية الراوى كاغلب الاخبار في انها ليست شهادة كالرواية و نقل الاجماع و تفسير مترجم القاضى و اخبار المقلّد مثله بفتوى المجتهد و قول الطّبيب باضرار الصوم بالمرض و اخبار اجير الحج بايقاعه و اعلام الماموم الامام بوقوع ما شك فيه و اخبار العدل العارف بالقبلة بجاهل العلامات لكن يمكن الذبّ بان الغرض ان عموم مفهوم آية البناء غير و ان باعتبار التزكية قضية لزوم التناقض على تقدير العموم و لا جدوى في مجرّد صدق الخبر فلا بد من البناء على التعدّد بناء على حجية عموم شهادة العدلين فلا يتطرق الايراد المذكور لكن نقول انّه خلاف ظاهر الاستدلال بلا اشكال و بعد ما سمعت اقول انه لو كان المدار على الشهادة فلا بدّ في المزكى من شهادة العدلين ايضا و هكذا الى ان يدور او يتسلسل كما ياتى و هذا المحذور يتطرق ايضا على القول باشتراط العدالة و الايمان فى اعتبار الخبر و بعد هذا اقول انه لا جدوى في التوثيق من باب الشهادة لو كان مبنيّا على كلام الغير و لو احتمالا و احتمال الابتناء جار في عموم التوثيقات مع قطع النظر عن الظهور فى البعض فلا مجال للعمل بالتوثيقات راسا و من ذلك ان المولى التقى المجلسىّ قد حكى عن صاحب المعالم انه لم يعتبر توثيق العلامة و السيّد بن طاوس و الشّهيد الثانى بل اكثر الاصحاب تمسّكا بانهم ناقلون عن القدماء إلّا انه لو ثبت النقل في حق الاكثر فاحتمال النقل جاز فى كل واحد من التوثيقات و لو مع القطع بالاجتهاد فى البعض اجمالا بالنّسبة الى بعض اهل الرّجال فيلزم اهمال التوثيقات بالكلية و فيه من المحذور ما لا يخفى الثانى ان العدالة شرط فى قبول الخبر و مقتضى اشتراط العدالة اعتبار العلم فى حصولها لكن شهادة العدلين تقوم مقام العلم شرعا و اما غيرها فيتوقف الاكتفاء به على الدّليل و هو غير ثابت و فيه اولا انه يحتمل ان يكون الامر من باب ممانعة الفسق لاشتراط العدالة و ممانعة الفسق لا تقتضى اشتراط العدالة و نظير هذا المقال يتاتى في كثير من الموارد مثلا يتاتى الكلام فى ان القلة شرط لانفعال الماء بملاقاة النجاسة او الكرية مانعة و ان التزكية او جواز اكل اللّحم شرط لصحّة الصّلاة او عدم التذكية او عدم جواز اكل اللّحم مانع و ان البلوغ شرط لكون الدّم حيضا او الصّغر مانع و ان القدرة على التسليم شرط فى صحّة البيع او العجز عنه مانع و ان القبض قبل التفرق شرط فى صحة بيع الصرف و السّلف او التفرق مانع بل يتاتى الكلام فى جميع العمومات المخصّصة فى خلو الخاصّ عن الشرط او وجود المانع و فيه المدار فى الفرق بين اشتراط احد المتقابلين