رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٧٦٠ - هاهنا فوائد
لانطباقه مع الشّهرة لشهرة كفاته المزكى الواحد و مرجع الجواب الى تسليم التناقض و ترجيح المفهوم بالشّهرة لكن نقول انّ ملاحظة التّعادل و التّرجيح فى التّعارض بالعموم و الخصوص من وجه بل مطلق التّعارض انما هى فى التّعارض بين الدّليلين المنفصلين امّا الكلام الواحد فالتّعارض بين منطوقه و مفهومه و ترجيح احدهما على الآخر فاقد النّظير نعم لا بدّ من ملاحظة التّعادل و التّرجيح ايضا فى التّعارض بين كلامين من دليل واحد و كذا التّعارض بين جزئى كلام واحد كما فى المخصّصات المتّصلة و المقيّد المتّصل نحو اعتق رقبة مؤمنة بناء على تحقق التّعارض فيها كما هو الاظهر على ما حرّرناه فى الاصول بل على هذا المنوال الحال فى جميع موارد التجوّز مع القرينة المتّصلة مثلا فى رايت اسدا يرمى او فى الحمام يقع التّعارض بين التجوّز فى الأسد عن الرّجل الشجاع و التجوّز فى الرّمى عن إثارة التّراب و التجوّز فى الحمام عن الفلاة الحارة و لا بدّ من ملاحظة التّرجيح و التّعادل لكن المرجّح هو العرف و ربما يقتضى كلام الشيخ فى الاستبصار ملاحظة التّعارض بين دليل واحد و جزء كلام من دليل آخر حيث انّه روى فى الاستبصار فى باب انّه يجوز الاحرام بعد صلاة النافلة عن الكلينى باسناده عن ابى الصباح الكنانى قال قلت لابي عبد اللّه أ رأيت لو ان رجلا احرم فى دبر صلاة غيره مكتوبة أ كان يجزى قال نعم فروى عن الكلينى باسناده عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السّلام) انه قال لا يكون احرام الّا فى دبر صلاة مكتوبة احرمت في دبرها بعد التّسليم فحمل الرّواية الثّانية على كون الغرض ان الافضل كون الاحرام عقيب الصّلاة المفروضة ثمّ استشهد بانّ معاوية بن عمّار الراوى للرّواية الثّانية روى بعد حكايته ما قال (عليه السّلام) و ان كانت نافلة صلت الرّكعتين نظرا الى انّه لو لا كون الغرض ان الأفضل كون الاحرام عقيب الفريضة للزم التناقض فى حديث واحد لكنّه خارج عمّا يقتضيه كلمات الفقهاء و الاصوليّين من اختصاص التعارض في اصطلاحهم بملاحظته بين الدّليلين او بين كلامين من دليل واحد او بين حرفين من كلام واحد و مزيد الكلام فى ذلك موكول الى ما حرّرناه فى الاصول و اجاب سيّدنا بانّ مفهوم آية النبإ عدم وجوب التبيّن عند اخبار من علم عدالة او حصل الظنّ بها من اىّ شيء كان حصوله فالملحوظ عند ذكر الصفات فى المحاورات انّما هو المعرفة العرفيّة لا العلم القطعى فالمتبادر من الفاسق من علم فسقه و تعليق الحكم عليه يقتضى انتفائه فيمن عرف عدم فسقه كذلك و لا ريب فى حصول المعرفة العرفيّة من اىّ شيء حصل لبناء اهل العرف فى معرفة الاشياء على الظنّ و عدم الاقتصار على العلم فمفاد الآية وجوب التبيّن عن