رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٧٦ - هاهنا فوائد
فى العيون فى باب عقده لجواب الرّضا (عليه السّلام) عن سؤال ابى قرة قال فنحن ادعينا ان عيسى روح اللّه و كلمته فوافقنا على ذلك المسلمون و ادّعى المسلمون ان محمّدا (ص) نبيّ اللّه فلم تتابعهم عليه و ما اجمعنا خير ممّا افترقنا فيه و ان كان هذا الاستدلال فاسد الحال لان المتفق عليه هو حدوث نبوة عيسى و لا جدوي فيه و الخلاف بين المسلمين و النصارى فى بقاء النبوّة و لا ارتباط للاستدلال بالمدّعى و ربّما يتوهم ان مدار الاستدلال المشار اليه علي الاستدلال بالاستصحاب و ليس بشيء و ربما توهم ان الاستدلال من بعض اهل الكتاب بالاستصحاب مناظرة مع السيّد السّند النجفى حيث تمسّك بان المسلمين قائلون بنبوة نبينا (ع) فنحن و هم متفقون علي حقيته بنبوته من اول الامر فعلى المسلمين ان يثبتوا بطلان دينه شبهة اشار اليها الجاثليق على اثبات نبوة عيسى فى مجلس المامون و هو من قبيل السّهو فى السّهو حيث ان واقعة الجاثليق رويها الصّدوق فى العيون فى حديث طويل في باب مجلس الرضا (عليه السّلام) مع اهل الاديان الباطلة لكنها خالية عن الاستدلال بالصّراحة إلّا انها غير خالية عن الاستدلال بالقدر المتيقن بالاشارة و من ذلك ايضا الاستدلال من القائلين بان للعموم صيغة تخصه بالاتفاق علي الاستعمال فى العموم بدون القرينة فالقائل بالاشتراك يلزمه اثبات الاستعمال في الخصوص بدون القرينة قال السّيّد المرتضى و قد مثل اصحابنا حالنا و حال مخالفينا فى هذه المسألة بمن ادعي ان زيدا فى الدار و ادعى خصمه ان زيدا و عمروا فيها قالوا من ادعي ان عمروا مع زيد فيها فقد و افق علي ان زيدا فيها و ادّعى امرا زائدا على ما اتفق خصمه عليه فالمدار لدلالة لازمة له دون خصمه بل من ذلك القول بالوضع للاخصّ فى الاختلاف المشار اليه و على اىّ حال فان كان المقصود من كون الظنون المخصوصة هى القدر المتيقن فى الحجيّة هو كون تلك الظنون هي القدر المجمع عليه اى المتفق عليه بالاتفاق الحقيقى فلا يخفى ان القدر المتفق عليه بالاتفاق الحقيقى هو الصّحيح المزكى بتزكية العدلين بعد الاغماض عن مخالفة القائلين بعدم اعتبار خبر الواحد مع ان الصّحيح المشار اليه يكون مخصّصات لعموماته و مقيدات لاطلاقاته فى سائر اقسام الخبر فضلا عن غير الخبر و لا اعتبار بالعمومات و الاطلاقات المشار اليها بلا اشكال و لا سيّما بناء علي اعتبار الظن الشخصى للعلم بمطابقة بعض المخصّصات و المقيدات بل كثير منها بل اكثرها للواقع فيرتفع الظن بالعموم و الاطلاق لكون الامر من قبيل العام المخصّص بالمجمل مضافا الى ان اعتبار تزكية العدلين منوط بثبوت عدالة العدلين فيلزم الدّور او التّسلسل و كذا منوط باعتبار كتابة الشهادة حتى فى المكتوب عن المكتوب بمرات