رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٩٦٠ - هاهنا فوائد
فالحكم منحصر في الحكم الواقعى و بالجمع بين المتناقضين لا يحصّل العلم ببطلان احد الحكمين بالنّسبة الى الواقع كما سمعت فلا باس بالتّبعيض و يمكن ان يقال ان مبنى التقليد علي الظاهر فلا يقدح العلم الاجمالى بعدم ثبوت احد الحكمين الظّاهريين فى إحدى الواقعتين فى الواقع كما فى صورة رجوع المجتهد فى الواقع كما فلا باس بالتبعيض لو كان مدرك الحكمين من باب الدليل العملى لكنه يشكل بانه لو كان التّبعيض فى عبادة واحدة اى كان كل من الحكمين متعلّقا بعبادة واحدة فيحصّل العلم الاجمالى بمخالفة العبادة للواقع فلا مجال لصحّة العبادة ظاهرا إلّا ان يقال انه لا يحصّل العلم ببطلان العبادة الواحدة بواسطة التّبعيض و الجمع بين الحكمين الظاهريين فيها لاحتمال كون الحكم الظاهرى هو البراءة فلا يحصّل العلم ببطلان العبادة بادخال المشكوك فيه بناء علي القول بوجوب الاحتياط فى الشك في الجزئية او الشرطية او المانعية لا بحسب الظاهر و لا بحسب الواقع امّا الاوّل فلاستناد الادخال الى طريق معتبر اعنى التقليد و امّا الثانى فلأنّه المفروض حيث ان النزاع فى باب الشك المذكور انما هو فى صورة عدم احتمال ادخال المشكوك فيه بالصحّة و ان قلت انه لا يتمشى قصد القربة مع القطع الاجمالى بمخالفة الواقع قلت انه يكفى مجرّد احتمال الصحّة فى قصد القربة و من هذا صحة العبادة بناء علي عدم التسامح فى المندوبات لو كان الاتيان بها بداعي الاحتمال بل من ذلك ان التزلزل لا ينافى قصد القربة ثم انه لا فرق فى جواز التّبعيض على القول به او فى صورة القول به بين الاختيار و الاضطرار و لا بين القليل و الكثير و لا بين قصد التّسهيل و غيره ثم ان النزاع فيما لو كان بعض الاحكام الذي يريد المقلّد ان يقلد فيه من المجتهد الثانى خلافيا و إلّا فلا اشكال في جواز التّبعيض ثم انه لو كان الاقتصار على المجتهد الواحد موجبا للعسر و الحرج فيجوز التّبعيض و لو علي القول بعدم جواز التّبعيض بناء علي تمامية قاعدة نفى العسر و الحرج ثم ان المحقق القمى قد حكم فى بعض الجواب عن السؤال بعدم جواز التبعيض في صورة علم المقلّد بكون مدرك اختلاف الحكم الاختلاف في حكم المدرك اعنى كون مدرك الاختلاف فى الحكم الفرعى هو الاختلاف فى حكم المدرك الاصولى و لجواز التّبعيض فيما عدا ذلك اعنى عدم العلم بكون مدرك الاختلاف فى الحكم الاختلاف فى حكم المدرك او احتماله بل ظنه بذلك اقول ان مقتضاه عدم الفرق بين كون مدرك الحكمين اجتهاديا او عمليا و قد سمعت فيه طول الكلام و ظهر لك صعوبة الامر فى المقام و مع هذا احتمال جواز التّبعيض في صورة الظن بكون مدرك اختلاف الحكم الاختلاف فى حكم المدرك فى غير المحلّ