رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٤ - هاهنا فوائد
يقدم على اصل البراءة كما حرّرناه فى محلّه إلّا ان يقال انّه لما كان بناء القول بعدم لزوم الاحتياط على عدم شمول دليل الممانعة لصورة عدم امكان المعرفة بل صريح المحقّق المستدلّ فى اولى دعاويه المتقدّمة القول بالانصراف الى حال العلم بل مقتضى بعض كلماته المتقدّمة فى بعض المقدّمات عدم امكان شمول دليل الممانعة لصورة عدم امكان العلم فيرجع الامر الى الشبهة الحكميّة و يتاتى حكم العقل بقبح العقاب و ان كان الاستدلال بملاحظة مدارك اصل البراءة فى باب الشبهة الموضوعيّة الى الفرد المتردّد بين كونه حلالا و حراما فلا مجال للاستدلال بالاخبار على حدة و يضعف الاستدلال به اعنى اصل البراءة بما سمعت و اما الدّعاوى المتقدّمة فى باب المنع عن ممانعة دليل الممانعة عن الاستدلال باصل البراءة فالاولى تندفع بان الاظهر عدم انصراف الجملة الخبريّة الى صورة العلم و عمومها لصورة عدم امكان العلم و لا ريب ان دليل الممانعة لا يختصّ بالنهى بل قد يكون بالجملة الخبريّة ففى صورة عدم امكان المعرفة لا بدّ من الاحتياط بحكم العقل كما يظهر ممّا مر و بما سمعت يظهر اندفاع الدّعوى الثانية اما الدّعوى الاخيرة فتندفع بان الفساد الواقعى و ان لا يستلزم الفساد الظاهرى لكنه لا بدّ فى صحّة الفاسد الواقعى بالصحّة الظّاهرية من مساعدة الدّليل الاجتهادى او العملى مثلا لو اقتضى خبر الواحد عدم مانعيّة شيء للصّلاة و هو كان مانعا فى الواقع فالصّلاة معه صحيحة فى الظاهر و كذا الحال لو اقتضى الاصل عدم مانعيّة شيء و هو كان مانعا فى الواقع بناء على اعتبار اصالة العدم لكن لو لم يكن فى البين ما يقتضى الصحّة لا من الدّليل الاجتهادى و لا من الدليل العملى فالشك فى الصحّة و الفساد موجب لمعاملة الفساد بحكم العقل كما يظهر ممّا مر ففى المقام بعد فرض اقتضاء الدليل فساد الصلاة مع المشكوك فيه المتقدّم حتى فى حال عدم امكان المعرفة كما هو المفروض على ما يقتضيه كلامه حيث انّه جرى على ادعاء الدّعوى الاخيرة بعد تسليم شمول دليل الممانعة لصورة عدم امكان المعرفة على ما يقتضيه كلامه لا مجال للاكتفاء بالصّلاة مع المشكوك فيه المتقدّم و ربما استدل على عدم جواز الصّلاة فى المشكوك فيه المتقدّم و وجوب الاحتياط بان الصّلاة مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه و الشك فى الشّرط يوجب الشك فى المشروط و لا مجال للقناعة بالشك لحكم العقل بوجوب اليقين بالبراءة عند اليقين بالاشتغال كيف لا و الاصل عدم وجود الشّرط فى حال الاشتباه و يضعف بعد تسليم اشتراط السّتر و قد حرّرنا الكلام فيه فى الرّسالة المعمولة فى الماهوت و بعد تسليم اعتبار اصل العدم بان الشّك فى وجود الشّرط و ان يقتضى الشك فى وجود المشروط لكنّه بعد ثبوت عموم الاشتراط