رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٣ - هاهنا فوائد
على العام لو ورد مشترك لم يثبت المراد به و يخصّص به على احد المعنيين دون الآخر او كان لفظ مشتبه خطا و يخصّص به العام على وجه دون وجه و كذا ما جرى عليه بعض الفحول فيما لو تعارض التخصيص و التقييد كما فى قوله سبحانه أَوْفُوا بِالْعُقُودِ حيث ان البيع لا يجب الوفاء به قبل تفرّق المتبايعين لثبوت خيار المجلس فيدور الامر بين خروج البيع فيبقى الخيار بعد التفرق للاستصحاب و خروج ما قبل التفرق عن اطلاق الامر بالوفاء فلا يبقى الخيار عملا بالاطلاق حيث ان اجمال الخيار يوجب اجمال الاطلاق بالنّسبة الى ما قبل التفرّق و هو قد جعل القدر الثابت من الخارج عن الاطلاق هو ما قبل التفرّق و جعل الباقى مندرجا فى الاطلاق إلّا انّه يمكن ان يكون مبنيا على اعتبار الظنّ النّوعى حيث ان من جرى على ذلك يقول باعتبار الظن النّوعى بل هو الظّاهر لكن نقول ان المقالة المزبورة ضعيفة الحال و التفصيل فى محله و امّا الثانى فلظهور تلك الاخبار فى الحليّة و الحرمة النفسيّة و عدم شمولها للحلّية و الحرمة الغيريّة بل نقول ان الظاهر من تلك الاخبار انّما هو كون الشيء بنفسه مورد الاتّصاف بالحلية و الحرمة و مورد الحليّة و الحرمة فى الصّلاة فى المشكوك فيه المتقدّم انّما هو القناعة بالصّلاة المشتملة عليه لجواز الصّلاة المشتملة على ذلك مع الاعادة بناء على اصالة الجواز فى العبادات كما حرّرناه فى محله و لا اقل من كون مورد الحلية و الحرمة هو الصّلاة فى المشكوك فيه المتقدّم لا اتيان المشكوك فيه المتقدّم فى الصّلاة و بناء الاستدلال على كون مورد الحلية و الحرمة هو جنس المشكوك فيه كما يظهر مما مر الّا انّه ينقدح بان حرمة الصّلاة فى المشكوك فيه التقدّم عين حرمة الاتيان بالمشكوك فيه المتقدّم فى الصّلاة و امّا الثالث فلانه ان كان الاستدلال باصالة البراءة بملاحظة مداركها فى نفى التكليف فى الشّبهة الحكميّة كما هو الظاهر فالعمدة منها انما هى حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان او بدون الوصول و هو غير جار فى الشّبهة الموضوعيّة بل العقل بحكم بانه لو تنجز التكليف و ثبت اشتغال الذّمة يقينا بمفهوم مبين معلوم تفصيلا من جانبه سبحانه كما هو المفروض فى المقام و لم يثبت حجية الظن فى مقام التفريع و لم يرد دليل عملى يقتضى البناء على الفراغ و البراءة فيما عدا صورة العلم كما فى الشّك فى جزء من اجزاء الصّلاة بعد الدّخول فى جزء آخر او جزء من اجزاء الوضوء بعد الفراغ و الظنّ فى الركعات فلا بدّ من تحصيل العلم و اليقين بالبراءة و التّفريع بلا شبهة من ذى مسكة مع ان الاستصحاب يجرى فى الباب بخلاف الشّبهة الحكمية و الاستصحاب