رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٤ - هاهنا فوائد
المشكوكة بان لهذا التكليف متعلق واحد متعدّد الاجزاء معين فى الواقع مجهول عندنا و يحتمل ان يكون ذلك الامر مركبا من انتفاء الاجزاء المظنونة فقط و يحتمل ان يكون مركبا من انتفاء الاجزاء المشكوكة فعند حصول الاول لا يحصل الظنّ بحصول ما هو المامور به فى الواقع اصالة بل حصل العلم بحصول شيء يحتمل ان يكون نفس المامور به و يحتمل ان يكون بعض اجزائه و على تقدير ان يكون بعض اجزائه لا يحصل ما هو المامور به اصالة فح لا يحصل الظنّ بحصول المامور به اصلا نعم لو كان هناك تكاليف متعدّدة متعلّقة بكل جزء جزء لم تتعلّق تكليف بالمجموع كان هذا الكلام متجها و لكن ليس الامر كذلك بل التكليف متعلّق بكلى الطّبيعة المساوقة للسلب الكلى و ان تعلق بكل واحد واحد ايضا على حدة بمقتضى هذه العبارة او غيرها و ما صنعه كما ترى و قال بعض اصحابنا فى عنوان عقده للشك فى الجزئية و قد اختلف فى وجوب الاحتياط هنا فصرّح بعض متاخّرى المتاخّرين بوجوبه و ربما يظهر من كلام بعض القدماء كالسّيّد و الشيخ لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما بل ظاهر كلماتهم الأخر خلافه و صريح جماعة اجراء اصالة البراءة و عدم وجوب الاحتياط و الظاهر ان المشهور بين العامة و الخاصّة المتقدّمين منهم و المتاخرين كما يظهر من تتبع كتب القوم كالخلاف و السّرائر و كتب الفاضلين و الشهيدين و المحقق الثانى و من تاخر عنهم بل الانصاف انى لم أعثر في كلمات من تقدّم على المحقق السّبزوارى على من يلتزم بوجوب الاحتياط فى الاجزاء و الشرائط و ان كان فيهم من يختلف كلامه فى ذلك كالسّيّد و الشيخ و الشّهيد و لعلّ ميل المحقّق فى المعارج الى القول بذلك الا ان الظاهر بملاحظة كلامه عند الكلام فى الاخذ بالاقل هو العمل بالأصل حيث انه مثل ثم بالاختلاف فى حدّ الخمر بين الثمانين و الاربعين و فى دية اليهودى بين دية المسلم و الثمانين و النّصف و الثلث و بنى الامر على العمل بالاصل و هو يجرى بعينه فيما مثل به هنا من اختلافهم فى تطهير الاناء لو ولغ الكلب فيها بين الغسلة الواحدة و السّبع و لذا مثل به العلّامة فى النّهاية ثم ايضا بل هو هنا قد بنى الامر فى بداية كلامه على العمل بالاصل لكنه احتمل بالأخرة القول بالاحتياط فتدبّر و حكى القول بذلك فى كلام المحقق عن قوم و امّا الاواخر فاختلفوا فى المقام على اقوال فهم بين العمل بالاصل مطلقا كالعلامة الخوانساري بل هو اصر فيه قبال اصرار العلّامة السّبزوارى فى وجوب الاحتياط كما هو دابه و ديدنه لكنه اختلفت كلماته فى تردّد الوجوب بين ماهيتين مختلفتين على القول بالتّساقط و جواز العمل بالاصل و القول بوجوب الاحتياط و القول بالتّخيير و قد حرّرت الحال