رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٩ - هاهنا فوائد
التونى فى اشباع الكلام فى الاقسام حتّى بلغها الى الف و سبعمائة و اثنين و تسعين بانّ تلك الاقسام مبنية على الامور الخارجة و الحكم بتقديم الخاصّ على العام بملاحظة العام و الخاص من حيث انهما هما و كذا ما قيل من ان المنطوق من حيث انّه منطوق يقدم على المفهوم من حيث انّه مفهوم لكن المفهوم الخاص يقدم على المنطوق العام من حيث الخصوص و العموم و كذا ما قد اشتهر من قبح الصّدق الضّار و حسن الكذب النافع مع القول بحسن الصّدق و قبح الكذب بل حكم المحقق القمّى بجواز اجتماع الوجوب و الحرمة فيما لو كانت النّسبة بين المامور به و المنهىّ عنه من باب العموم و الخصوص المطلق كما لو قيل صل ثمّ قيل لا تصل فى المكان المغصوب و تحقيق الحال انّ تعليق الحكم على الطّبيعة من حيث انها هى يوجب سراية الحكم الى جميع الافراد و لذا يتاتّى الاشكال فى جواز الجمع بين تعليق الحكم على الطّبيعة من حيث انها هى و تعليق الحكم بذلك الحكم على بعض الافراد المقرون ببعض الجهات فيرجع الامر على تقدير عدم جواز الجمع الى اختلاف الافراد اى الاصناف اذ متعلّق الحكم فى التّعليق الثّانى لا يخرج عن الكلّى الّا انّه خاصّ بالنسبة الى الكلّى فى التّعليق الاوّل فنقول انّ الطبائع على اقسام احدها ما يكون حسنا بالذات و هذا قد يعرض عليه جهة مقبحة و هذه الجهة اما ان تكون مقهورة لحسن الطّبيعة او مساوية لها او قاهرة عليها فعلى الاوّل يكون الفرد المقرون بالجهة المشار اليها محبوبا ايضا و على الثانى يكون الفرد حاويا للمحبوب الشانى و المبغوض الشانى لكنه بالفعل غير محبوب و لا مبغوض و من هذا الباب الصّلاة فى المكان المغصوب و الصّلاة فى الحمام و على الثالث يكون الفرد مبغوضا بالفعل ثانيها ما يكون قبيحا بالذات و هذا قد يعرض عليه جهة محسنة و هذه الجهة اما ان تكون مقهورة لبغض الطبيعة او مساوية لها او قاهرة عليها فعلى الاوّل يكون الفرد المقرون بالجهة المشار اليها مبغوضا ايضا و على الثانى يكون الفرد حاويا ايضا لمحبوب الشّأني و المبغوض الشّأني لكنه بالفعل غير محبوب و لا مبغوض و على الثالث يكون الفرد محبوبا بالفعل و منه انّه ربما يكون شخص محل كراهة الطّبيعة لكنّه قد يعرض عليه جهة الحاجة اليه فيصير محبوبا غاية الحب و نظيره كثر فى العرقيات ثالثها ما يكون خاليا عن الحسن و القبح و هذا قد يعرض عليه جهة محسنة و قد يعرض عليه جهة مقبحة و قد يعرض عليه جهة محسنة و جهة مقبحة معا فعلى الاوّل يكون الفرد المقرون بالجهة المحسنة محبوبا و على الثانى يكون الفرد المقرون بالجهة المقبحة مبغوضا