رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٣٠ - هاهنا فوائد
حجية خبر العدل ان التزكية التى بين ايدينا و تنفع بحالنا من باب المكتوب بل المكتوب عن المكتوب بوسائط عديدة بل من باب نقل المكتوب بوسائط عديدة بالمكتوب بوسائط عديدة فى بعض الموارد كما تقدّم و البناء لا يصدق على غير القول و لا اقل من عدم الشمول او الشك في الشمول مع ان الظاهر من البناء كونه عن علم بعد صدقه على ما كان عن ظن و الظاهر منه ايضا ما كان العلم فيه مستندا الى الحس و التزكية عن ظن و مستنده الى غير الحس فلا يشملها مفهوم آية البناء إلّا ان يقال ان ظهور البناء فيما لو كان مستندا الى المحسوس بدوى و الظاهر بعد التدبر الشمول لغير المحسوس كيف لا و نقل خبر الواحد بالمعنى يشمله مفهوم آية البناء بلا اشكال من احد و امره من باب غير المحسوس و من ذلك ان الاظهر اعتبار الاجماع المنقول بناء على حجية الظنون الخاصّة لشمول مفهوم آية البناء و اورد عليه فى المعالم و المنتقى بان اشتراط العدالة فى الراوى مبنى على ان المراد بالفاسق فى الآية من له هذه الصّفة فى الواقع فيتوقف قبول الخبر على العلم بانتفائها و هو موقوف علي العدالة فلا بد من ثبوتها بالعلم او ما يقوم مقامه من البينة و فرض العموم فى المفهوم على وجه يتناول الاخبار بالعدالة يؤدى الى حصول التناقض حيث ان مقتضى منطوق الآية رد رواية محتمل الفسق و لو زكاه عدل واحد لان المراد بالفاسق في الآية هو الفاسق الواقعى ففى الحقيقة يراد به غير معلوم العدالة سواء كان معلوم الفسق او محتمله مط و مقتضى المفهوم على الفرض المذكور قبول كل خبر عدل واحد حتى فى تزكية الراوي و مقتضى ذلك قبول رواية محتمل الفسق مطلقا فلو عملنا بالمفهوم ايضا على الاطلاق حتى فى تزكية العدل الواحد للراوى يلزم التناقض بين جهتى كلام واحد و تحرير الايراد المذكور بان يقال ان العدالة شرط فى قبول الرواية فلا بدّ من ثبوتها بالعلم او ما يقوم مقامه من البيّنة اما الثانية فقد احال حالها على الظهور و امّا الاولى فقد استدلّ عليها بممانعة الفسق الواقعى بحكم الآية بتقريب ان المراد بالفاسق في الآية من له صفة الفسق في الواقع فلا بدّ من احراز العدالة بالعلم او ما يقوم مقامه من البينة و ان ان قلت ان تزكية العدل الواحد تقوم مقام العلم بحكم مفهوم آية النبإ قلت ان مفهوم آية النبإ لا يمكن شمولها لواقعة التزكية للزوم التناقض اذ لو زكى واحد بعض الرّواة فمقتضى منطوق الآية وجوب ردّ روايته بناء على كون المقصود بالفاسق هو الفاسق الواقعى كما هو