رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٩ - هاهنا فوائد
كما ياتى القول به عن جماعة لكن لا يتاتى فى مثل المقام انحلال التكليف الى المتعدّد او لا يكفى الانحلال فى جريان الاصل فى المشكوك فيه من المتعدّد لكنّه بعيد و هو معطى مقالة من قال فى باب قضاء الصّلاة الفائتة المعلومة عينا المشكوكة عددا بوجوب الاحتياط كالمشهور لكن يمكن ان يكون المقالة المزبورة مبنية على ما سمعت آنفا لكنه بعيد و يقتضى القول به الاستدلال فيما لو تلف احد المشتبهين على وجوب الاجتناب عن الباقى بقاعدة الاشتغال و يقتضى القول بالثانى ما جرى عليه السّيّد السّند النجفىّ حيث بنى فى باب تداخل الاسباب على اصالة التّداخل نظرا الى انّ الاصل اتّحاد التكليف دون التعدّد و هو مقتضى ما صنعه الوالد الماجد ره حيث حكم فيما لو امر بالمطلق على القول بعدم انصرافه الى الفرد الشائع و تعذّر الفرد الشّائع بعدم وجوب الفرد النّادر بناء على اصالة البراءة فى باب الشّك فى التكليف لكن مقتضى ما جرى عليه فى باب تداخل الاسباب القول بالاول حيث انّه بنى على اصالة عدم التّداخل استنادا الى انّ كلا من الاوامر العديدة يقتضى شيئا و يطلب منه مامور به لا محالة فانّ المفروض انّ بعضها لم يرد مؤكدا للآخر و لذا لو كانا متعاقبين امرا و فعيلا ثبت بالامر الاوّل المامور به الأوّل و بالثانى الثّانى فاذا ثبت ان كلّا من الاوامر له متعلق و مدلول و مطلوب فغاية المجازات و التنزّل ان يقال لا نعلم ان المطلوب بكل يحصل الامتثال به بمجرّد الاتيان بالماهية أو لا مثلا اذا قال اذا شككت بين الاربع و الخمس فاسجد سجدتى السّهو و شككنا ان الامتثال بها يتحقق بمجرّد سجدة او لا فنقول لما ثبت ان كل امر اقتضى سببا و لم يعلم ان بشيء منها يحصل الامتثال بالجميع ان يلزم التعدّد فاستصحاب الاشتغال يقتضى التعدّد الى ان يثبت البراءة اليقينيّة كما ان قيل ايجاد السّجدة مطلقا كان عدم وجود المامور به مجزوما به فبعد سجدة واحدة يكون العدم مستصحبا حتى يثبت وجوده فاستصحاب الاشتغال و عدم وجود المامور به يقتضى التعدّد و بالجملة كلما كان الشّك فى توجّه الخطاب و تعلق الحكم فاستصحاب البراءة و النّفى حاكم بخلاف ما لو تعلق الحكم بشيء و شكّ فى حصوله كالمكلّف به فمقتضى الاستصحاب هنا بقاء الاشتغال و البقاء فى عهدة التكليف فيلزم البراءة اليقينيّة و هو لا يحصل الا بالتعدّد فمقتضى استصحاب الاشتغال عدم الاكتفاء بفعل واحد و عدم التعدّد و يمكن ان يقال انه لا باس بكون المدار فى كلام الوالد الماجد ره على انّ المدار فى باب الشكّ فى المكلّف به على الواقعة المتشخصة لكن انحلال الحال فى باب التّداخل الى تعدّد التكليف لا يمانع عن وجوب الاحتياط المجيء الاستصحاب