رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٥٤٨ - هاهنا فوائد
المدّعى علي التّعريف المذكور و هو من يدعى عدم التوكيل بلا شبهة اذا المقصود بالتّعريف المذكور هو من يقدّم على احداث النزاع و إثارة الشحناء و لا خفاء فى ان احداث النزاع و إثارة الشحناء انما قد وقع فى المقام ممن ادعي عدم التوكيل و لو قتيل ان المقصود بالتّعريف المذكور انه يترك و يسكت عنه لو ترك المقالة و سكت و لا ريب في صدقه على من يدّعى التوكيل قلت كلا و حاشا انّما المقصود بالتّعريف المذكور انه يترك و يسكت عنه لو ترك الخصومة و سكت عنها كما هو المصرح به فى الشرائع و النافع و القواعد و الرّوضة و مع ذلك الامور المذكورة فى السّئوال توجب العلم بصدق من يدعى الوكالة و ان قنع السائل بافادة الظن فلا مجال في المقام للعمل بالاصل كما يظهر من كلامه و مع ذلك مقتضى اناطة كون زيد مدّعيا على الاقرار بسبق زوجيّة عمرو و توكيله زيدا فى الطلاق و تطليق زيد كون زيد من باب المنكر فى صورة انتفاء الامور المذكورة وحدانيا او ثنائيا او ثلاثيا سواء علم الحاكم من الخارج بسبق الزّوجية ام لا و الظاهر ان جعله من باب المنكر فى صورة انتفاء الامور المذكورة من باب كون زيد من باب ذي اليد في تلك الصّور و جعله من باب المدّعى في الصّورة المذكورة من باب دعوى انقلاب الانكار الى الدّعوى في صورة اقرار زيد بسبق ملكية المدّعى للمدّعي به كما تقدم المصير اليه من جماعة لكن نصّ اليد انما يدلّ على الملكية و ان جرى بعض الاصحاب على الدلالة على الاختصاص و لذا جرى على اصالة قول ذى اليد فيما لو وقع الترافع فى الولاية للموقوف و قد زيفناه فى محلّه اللهمّ إلّا ان يدعى القطع بعدم الفرق بين الملكية و الاختصاص بثبوت الاختصاص باليد كما يثبتها الملكية و قد تقدّم تزييف دعوى انقلاب الانكار الى الدّعوى في صورة اقرار ذي اليد بسبق الملكية و مع ذلك تعميم المدّعى في تعريفه بالذي كان بصدد قضية ايجابية او سلبيّة مدفوع بان المدار فى صدق المدّعى في اصطلاح الفقهاء علي ايجاب خاصّ نظير ان المدار فى الحكم علي ما ذكر في تعريفه علي اطلاق خاصّ او الزام كيف لا و من الواضح ان المدّعى يختصّ فى اصطلاح الفقهاء بمن يثبت فى مقام الترافع و لا يكفى مجرّد الاثبات في اصطلاحهم و لو كان بالنّسبة الى الموضوعات العرفية او اللغويّة او الاحكام الشرعية او الامور العلميّة و ان كان مجرّد الاثبات كافيا فى صدق المدّعي بالنّسبة الى اصطلاح ارباب المناظرة الا ان الظاهر بل بلا اشكال اختصاص المدّعى في اصطلاح ارباب المناظرة بمن يثبت فى المسائل العلميّة فالتّعريف غير مانع اللهمّ ان يقال انه لم يتطرق