رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٠٧ - هاهنا فوائد
بين الاعمّ و الاخصّ دون القول بحكومة اصل البراءة فى ذلك و اما على تقدير وجود الفرد الشّائع و الفرد النّادر فيبتنى الامر على حكومة اصل البراءة [١] و يجب الاتيان بالفرد الشائع لو كان الفرد الشائع اوفق بالامتثال بناء على وجوب الاحتياط و اما لو كان الوجوب غيريّا فلزوم الاتيان بالفرد النادر و عدمه على تقدير تعذّر الفرد الشّائع و كذا كفايته على تقدير وجود الفرد الشّائع مبنىّ على حكومة اصل البراءة و وجوب الاحتياط فى باب الشك فى المكلّف به بتردّده بين الاعمّ و الاخص و لا فرق فى ذلك بين كون المدار فى الشك فى المكلّف به على ثبوت التكليف فى مورد الابتلاء و كون المدار فى ذلك على مجرد تعلّق الحكم بالموضوع اذ المفروض ثبوت التكليف فى مورد الابتلاء بل لا منافاة بين انصراف للمطلق فى تلو الامر الى الفرد الشائع و كفاية الفرد النادر اجتهادا بكون الانصراف من جهة مجرّد الغلبة مع القطع بعدم الفرق بين الفرد الشائع و الفرد النادر او كفاية الفرد النّادر عملا باحتمال خلو الفرد الشائع عن الخصوصية و كون الانصراف من جهة مجرّد الغلبة بناء على القول بحكومة اصل البراءة فى باب الشك فى المكلّف به بتردّده بين الاعمّ و الاخصّ و يمكن القول بانّ المفروض انحصار الدّليل على الممانعة فى الاطلاق فلما فرض الظنّ بعدم الشمول لحال عدم امكان العلم فيحصل الظنّ بعدم الممانعة اللّهم الّا ان يقال انه يبتنى حجيّة هذا الظنّ على حجية مطلق الظنّ إلّا ان يقال انّه يتاتى الحجيّة بناء على حجية الظن الناشى من اللفظ و لو بالواسطة و لو على القول بحجيّة الظّنون الخاصّة و يظهر الحال بما حرّرناه فى الاصول فى بحث الاستقراء إلّا انّه يشكل بلزوم حجية القياس لو كان ثبوت الحكم فى الاصل باللّفظ لكون الظن بالحكم فى الفرع ناشيا من اللّفظ بتوسّط العقل مع ان الظنّ بعدم الممانعة لا يكون ناشيا من اللّفظ و لو بالواسطة بل منشأ الظن عدم الظّفر بالدّليل على الممانعة بعد الاستقراء نظير ما ذكره صاحب المعالم فى الدليل الرابع من كون المدار فى اصالة البراءة على الظنّ يعنى انه يحصل الظنّ بالبراءة بواسطة عدم الظفر بالدليل على التكليف فالامر فى المقام من باب التقارن و يمكن ان يقال ان الاطلاق يدلّ على انتفاء التكليف فى صورة عدم امكان المعرفة من باب المفهوم بثبوت المفهوم لمطلق الاطلاق المنصرف الى بعض الافراد باقتضاء الانصراف انتفاء حكم المنصرف اليه فى غير المنصرف اليه و منه انصراف الاطلاق الى الفرد الشّائع [٢] يقتضى انتفاء الحكم فى الفرد النّادر و الوجه ان شيوع الفرد بمنزلة القيد بل الفحوى جعل المطلق المنصرف الى الفرد الشّائع من باب المقيّد فاعتق عبدا بمنزلة اعتق عبدا ذا راس واحد
[١] و وجوب الاحتياط فى باب الشك فى المكلف به بتردده بين الاعم و الاخص فيجوز الاتيان بالفرد النادر بناء على حكومة اصل البراءة
[٢] فالانصراف الى الفرد الشّائع