رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٣٣ - هاهنا فوائد
يجرى استصحاب الحرمة فى الخمر لو زال عنها الاسكار و بما مر يظهر الحال فيما لو قيل المسكر حرام ثم انه ربّما يقال ان الاصل عدم علة اخرى غير الوصف في محلّ الوصف فانتفاء الوصف يقتضى انتفاء الحكم فى محلّ الوصف و يمكن الذب عنه بعدم اعتبار اصالة العدم كما حررناه فى محلّه بان مدرك اصل العدم انما هو طريقة العقلاء علي الاقوم كما حرّرناه فى محله و طريقة العقلاء جارية على استصحاب الحياة مع احتياج الحياة الى الأكل و الشّرب بل قد بنى حجية الاستصحاب على اختلاف علة الحدوث و البقاء و لو قيل انه يتاتى في الباب استصحاب عدم علة اخرى و هذا الاستصحاب مقدّم علي استصحاب الحكم لان الشك في ذلك الاستصحاب سببى بالنّسبة الى الشك فى استصحاب الحكم قلت ان استصحاب العدم لا يفيد الظن و لا يشمله اخبار اليقين فلا دليل على اعتباره نعم قد ادعى بعض الاتفاق على اعتباره لكنه محلّ الاشكال كما يظهر بالرّجوع الى ما حرّرناه فى محلّه مضافا الى انه لا وثوق لى باتفاق الكلمات غالبا و نظير ذلك انه لو شك فى اشتراط الوجوب بشيء لا اشتراط الواجب كما هو احد اقسام الشك في المكلف به فاصالة عدم الاشتراط و ان يقتضى البناء علي الوجوب و ان كان الوجوب مخالفا للاصل لان الشك فى الوجوب مسبّب عن الشك في الاشتراط و الاصل الجارى في الشك السّببى مقدّم على الاصل الجارى في الشك المسبّبى كما فى دفع الاشتراط فى الشك في اشتراط صحة المعاملة بشيء باصالة عدم الاشتراط و مجيء الانتقال المخالف للاصل اعنى الاستصحاب على القول باصالة الصحّة فى المعاملات و قد جرى على القول بذلك اعنى القول بالوجوب بعض لكن الاظهر القول بعدم الوجوب كما جرى عليه بعض آخر عملا باصالة البراءة لان مدرك اصل العدم طريقة العقلاء و لا ريب ان طريقة العقلاء ليست جارية على الاحتياط بالفعل و لو كانت جارية على الاحتياط بالترك كما فى شبهة المحصورة حيث ان الظاهر جريان طريقة الناس على الاحتياط فى شبهة الحرمة دون شبهة الوجوب و اما استصحاب عدم الاشتراط و ان كان مقدّما علي اصل البراءة و لا سيّما لو كان الشك فى الاستصحاب سببيا بالنّسبة الى الشك في اصل البراءة كما فى المقام لكن يظهر الحال فيه بما سمعت و قد يقال ان ارتفاع الوصف يقتضى القطع بارتفاع الحكم فى محل الوصف قضية القطع بارتفاع المعلول عند ارتفاع العلّة فلا مسوح للاستصحاب