رسائل المحقق الكلباسي - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٨٩٠ - هاهنا فوائد
حجيتها من حيث الخصوصيّة بدليل خاصّ يكفل مئونة افادة الحجية من حيث الخصوصيّة كآية النبإ و غيرها و أخرى فى ثبوت حجيتها من حيث الخصوصيّة ايضا بواسطة المرجح كما فى الخبرين المتعارضين مع رجحان احدهما فانه يوجب حجية الراجح من حيث الخصوصيّة بناء علي اعتبار الظن الشخصى و ثالثة فى ثبوت المرجّح العملى للظنون الخاصّة اى ما يعيّن مورد جواز العمل فى الظنون الخاصّة بانضمام جريان اصالة عدم حجية الظن و اصالة حرمة العمل به فى الظنون المشكوك فيها امّا الاوّل فقد تقدّم الكلام فيه و اما الثانى فالحق ان ما عدا الشهرة من المرجحات المتقدّمة اعنى كون الظنون الخاصّة هى القدر المتيقن او اقوى ظنا او ثابت الاعتبار فى الجملة لا يليق بكفالة مئونة افادة الحجيّة من حيث الخصوصيّة اذ لا مفهوم للمرجّحات المذكورة قضية ان الترجيح لا يتم بدون التعيين و المدار فى التعيين على النفى و الاثبات فلا يتاتى التعيين و الترجيح بمجرّد الاثبات و اما الشهرة و ان يليق بالكفالة المشار اليها لاقتضائها النفى و الاثبات لكنها لا اعتبار بها فى الاثبات فضلا عن النفى لفرض عدم ثبوت حجية الظن المستفاد من الشهرة و لا سيّما فى الاصول و ان قلت ان الشهرة غير قابلة ايضا للكفالة المشار اليها حيث انها اعمّ من كون العمل بالظنون الخاصّة من حيث الخصوصيّة و كونها من حيث حجية مطلق الظن لاحتمال كون عدم العمل بما عدا الظنون الخاصّة من جهة وجود المانع و ان كان المقتضى للعمل بالظنون الخاصّة هو نفس الظن قلت ان المقصود من جهة الخصوصيّة ليس خصوص خصوصية الاقتضاء بل ما يعمّ خصوصيّة انتفاء المانع و بعبارة اخرى المقصود من جهة الخصوصيّة كون حجية الظن المستفاد من خبر الواحد مثلا بنفسه سواء كان هذا لاختصاص الظن المشار اليه بالاقتضاء بان كان المقتضى للحجيّة هو الظن المتقوّم بخبر الواحد و كان الحجية المشار اليها للانتفاء المانع فى الظن المستفاد من خبر الواحد نظير ان القول بعدم عموم العلّة فى حرمة الخمر لاسكارها اما بدعوى ظهور التّعليل فى اختصاص الخمر بالاقتضاء بكون علّة حرمة الخمر هى خصوص الاسكار المتقوّم بالخمر او بدعوى احتمال المانع فى غير الخمر بعد تسليم عموم الاقتضاء بكون علة الحرمة هى مطلق الاسكار و امّا الثالث فالحق ان ما يكفل مئونة الشأن المشار اليه منحصر فى كون الظنون الخاصّة هى القدر المتيقن فبالتيقن فى الحجيّة [١] و يتاتى نفى الحجيّة فى غير القدر المتيقن بالاصل فيتاتى الترجيح و التعيين بمجموع التيقن و الاصل و امّا الشهرة و ان كان مثبتة و نافية لكن لا عبرة بها اثباتا فضلا عن النفى لجريان الاصل فى مورد الاثبات على حذو الجريان فى مورد النفى لفرض عدم حجية الظن المستفاد من الشهرة فى الحال بلا اشكال و امّا
[١] يتاتى الحجية